أَطلقوا سراح رجال المقاومة أولاً، وثانياً، وثالثاً

د. محمود العجرمي

لا بد وأن يرتفع الصوت عالياً، صوت كل الشعب، ولا أتطرف إذا أضفت :" أن ارفعوا قبضاتكم في وجه كل الأدوات المشبوهة والمُدانة تلك التي لم تزل تعتقل خيرة أبناء شعبنا المقاوم خلف القضبان !!"

الشعب، يُطالبُ أُولئِكَ " القادة"، الذين لا زالوا لا يملكون سوى الوعود، أن أطلقوا سراح أبطال النصر القادم.

شعبنا الذي قدَّم عشرات كواكب الشهداء، وفيالق المجد نحو القدس، لن يسمح باستمرار هذا العار الذي لا زال أشباهُ الرجال، وأدوات الاحتلال يُمارسونه حتى اليوم.

الفجر العربي الثوري الذي بدأ يُشرق على غير عاصمة عربية، ينهي إلى غير رجعة طُغاة استبدوا ردحاً من الزمن، فما بالكم والشعب الفلسطيني قد بدأ في الإعداد لزحفه القريب لكتابة صفحة مجيدة مُرصَّعة بأكاليل غار تمحو عُقوداً من التعاون مع أدوات العدو يعرف الجميع منا أسماءهم وألقابهم وعناوين أوكارهم، ومواعيد اجتماعاتهم، وساعة نهايتهم !

دعونا نَرقبُ بكل الصدقية، ما يَقوله جُلّ الشعب عن سراب " المصالحة " !

كيف يُمكن أن يجتمع في مساحةٍ واحدة من يُقاوم العدو ومن يتعاون معه، وَيَعْتَقِلُ ويَغْتَالُ مُقاوِميه ؟!

فهل يستقيم أن تقوم "جماعة رام الله" بخرق أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني حين تجرؤ على اعتقال جوازات السفر ومنع وصولها إلى المرضى في قطاع غزة للسنة الخامسة ؟!

الاعتقال السياسي، لم يَطُل فقط رموز ومصدر فخار الشعب من مجاهديه، مع مهزلة حجز جوازات السفر، ولكنها امتدت الى المجلس التشريعي الفلسطيني، فلم يجد رئيس المجلس وعنوان شرعية الشعب الدكتور عزيز دويك مكاناً يلتقي فيه بعضاً من الكُتل البرلمانية سوى مقر"الهيئة المستقلة لحقوق المواطن"، وأشكر الله أنهم لم يقوموا باعتقاله هو أيضاً، أو الاعتداء عليه بكل ما لهذا الرجل من حصانة وجلال.

وهل يُعقل أن نُصدِّق بعد ذلك من يقولون كل يوم، أن غداً سيكون موعد اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين !!

يجتمعون فُرادى وجماعات، يتشاورون، ويقدمون وعوداً " عرقوبية " لا قرار لها، ومفتاح كلمة السر فيها بيد " السيد نتنياهو " !

أما القانون الأساسي الفلسطيني، فيقرؤونه وفقاً لِأمر العم سام الأميركي من اليسار الى اليمين، فَتسقط أهم بنوده تلك التي تؤكد على الحق الحصري لِرئاسة المجلس في الدعوة اليوم وغداً لِأي جلسة أو دورة برلمانية !

تنفيذ بنود " اتفاق المصالحة " في خبر كان، ولا مواعيد مقدسة لها، في الوقت الذي تقوم فيه اللجنة الرباعية بجولة جديدة للمفاوضات بين دولة الاحتلال وسلطة رام الله، يُصادف اليوم الأربعاء 14 كانون أول/ ديسمبر عقد دورتها الثالثة !!

السيد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة " فتح "، ورئيس كتلتها البرلمانية، ورئيس وفدها المفاوض، حركته التي تقود كذلك سلطة المقاطعة، يُقرّ ولِأول مَرّة بقيام أطراف أمنية فضائية "مجهولة لا يعلمها" بتنفيذ اعتقالات سياسية، وكم هو بائس، وممجوج، حين لا يحترم أحد أيّاً كان، العقل الجمعي لشعب بكامله، حين يقول"ان فتح تتصدى للاعتقالات السياسية"، فكيف حين يتذاكى مُضيفاً " أن فتح ترفض ذلك " ؟!! أما الأطرف من كل ما تقدم هو، أنه يَعِدْ أنه سَيُبقي بعض المعتقلين السياسيين في سجون سلطته باتفاق بين حركته وحركة حماس "يتم التفاهم عليه " ؟؟!!

أولوية الشعب الفلسطيني والتي عَبّر عنها في كل مناسبة، هي اطلاق سراح أبنائه رافعي لواء المقاومة من سجون " حركة فتح " في الضفة الفلسطينية المحتلة، وهو يُعدُّ نفسه لِإنْفاذِها في الميدان، اذا لم تتجسد المصالحة على الأرض بكل تفاصيلها، تلك التي نحفظ جميعاً بنودها ونعلم أسباب تعطيلها عن ظهر قلب .!!

يقولون أن ملف المعتقلين السياسيين سَيُغلق خلال أيام، والشعب يقول أن انتظاره لن يطول أبعد من ذلك ؟!



عاجل

  • {{ n.title }}