التوأم بهاء وعلاء غانم حياةٌ جامعيةٌ تعرقلها الاعتقالات المتكررة

 

أنهى الشقيقان التوأم بهاء وعلاء مصباح فريد غانم (23 عاماً)، من بلدة اماتين شرق مدينة قلقيلية الثانوية العامة بتفوق لينتقلا لدراسة جامعية كباقي زملائهم الطلبة، فالتحقا بكلية العلوم في جامعة القدس، ولكن تعاقب الاعتقالات عليهما من قبل قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة كان لتخرجهما بالمرصاد.

اعتقل بهاء لأول مرة بتاريخ 2/5/2012 من سكنه الجامعي أي قبل الامتحانات النهائية بأيام معدودة، ضمن حملة شرسة بحق أبناء الكتلة الإسلامية، أما علاء فاعتقل بتاريخ 13/5/2012 خلال فترة الامتحانات أيضاً، بعد مشوارٍ من الملاحقة قضاه متنقلاً من مكان لآخر ريثما ينهي ذاك الفصل الدراسي، لكن الاحتلال كان له بالمرصاد ولم يمهله لذلك.

اعتقالات السلطة

وتقول عائلة الأسيرين أن علاء اعتقل ثلاث مرات لدى أجهزة السلطة ، فقضى في المرة الأولى حوالي شهر، فيما استمرت رحلة الاعتقال السياسي في المرتين الثانية والثالثة أكثر من ذلك.

أما بهاء فاعتقل لمرةٍ واحدةٍ استمرت لعدة أشهر، لكن الملفت في الموضوع أن اعتقالات أجهزة السلطة للأسيرين غالباً ما تكون في نهاية الفصل الدراسي، مما يترتب عليه ضياع الفصل الدراسي لكليهما دون مراعاة لذلك.

ورغم ما بذله أهل الشقيقين والأقارب من جهودٍ للسماح لهما بإكمال الامتحانات قبل الاعتقال، لم تكن أجهزة السلطة لتكترث البتة لوضعهما الدراسي، وفي الفترة التي سبقت اعتقالهما لدى الاحتلال، كانا مطلوبين لأجهزة السلطة، غير أنهما رفضا تسليم نفسيهما حتى يفرغا من أداء الامتحانات اولاً.

وبحسب مصادر من جامعة القدس، فإن مخابرات الاحتلال سرعان ما التقطت ملف الشقيقين، فداهمت قواتها السكن الجامعي واعتقلت بهاء وعدداً من الطلبة، ولم يكن علاء موجوداً لكن مخابرات الاحتلال تمكنت من اعتقاله بعد عدة أيام وقبل أن ينهي امتحاناته.

مسلسل لا ينتهي

وتوضح العائلة أن بهاء اعتقل لدى مخابرات القدس، وعلاء لدى مخابرات رام الله في ذات اليوم قبل عامين، علماً أن علاء كان قد خرج من اعتقال مخابرات قلقيلية قبل يومين من اعتقاله مجدداً، والذي استمر حتى الفصل الدراسي الثاني فضاعت السنة الدراسية كاملة.

أم بهاء فاستمر اعتقاله عدة أشهر أضاعت الفصل الدراسي الأول من تلك السنة عليه.

ويقبع الأسيران الآن في سجن مجدو، ولا يسمح إلا لوالدتهما وأخيهما الأصغر بالزيارة، ولغاية الان لم تصدر بحقهما أية أحكام.

وتقوم محاكم الاحتلال بتأجيل المحاكمات للشقيقين كل مرة بحجج واهية وغير مقنعة حسب ما ذكرت عائلتهما.

ويوجه الاحتلال للشقيقين تهمة الانتماء للكتلة الإسلامية، والمشاركة في بعض النشاطات الجامعية، علماً انها ذات التهمة الموجهة لهما من قبل أجهزة السلطة.

وتختم عائلة الأسيرين حديثها بذكر مرحلة التحقيق بشكل موجز حيث أنها استمرت لفترة طويلة واجه كلاهما فيها وسائل متعددة للنيل من صمودهما، لكن المخابرات الصهيونية أخفقت بالنيل منهما، مما دفعها للتوصية على ملفهما ووضع علامة سوداء عليهم حسبما صرحت به عائلة الأسيرين.



عاجل

  • {{ n.title }}