السلطة أفرجت عن عمران مظلوم وأبقت على عشرات المظاليم

 

أعاد اعتصام كوادر الكتلة الإسلامية وقادتها في جامعة بير زيت صورة الحركة الطلابية الفلسطينية إلى الواجهة بعدما اتخذ ستة من شباب الكتلة قرارهم للاعتصام في حرم الجامعة ضد الاعتقال السياسي ووضعوه قيد التنفيذ.

وأبدت الحركة الطلابية في جامعة بير زيت مواقف مشرفةٍ بإعلانها مناصرة الاعتصام ومشاركة المعتصمين في وقتٍ يبدو المزاج الفلسطيني فيه قريباً أكثر ما يكون لتجريم الاعتقالات السياسية ونبذ القائمين عليها.

وبغض النظر عن انتماء الجلاد أو الضحية، بات الفلسطينيون اليوم أكثر إدراكاً لحقيقة حتمية عودة العلاقة بين حركتي "فتح" و"حماس" وواقعية التقارب الذي يكاد يترجم على الارض وهو ما يتطلب إصلاح ذات البين ونفض ذاكرة الماضي بدلاً من تأصيل الانقسام بمواصلة الاعتقالات السياسية.

وعودة للشاب عمران زكريا مظلوم الذي اعتقله جهاز الأمن الوقائي أمس الخميس 23\12\2012 أثناء مغادرته جامعة بير زيت في طريقه لبلدته الجانية فقد طالبت عائلته بالإفراج عنه فوراً محملةً الجهاز المسؤولية عن أي ضرر قد يلحق به.

وحمّلت عائلة المختطف عمران (26 عاماً) الأمن الوقائي المسؤولية كاملة عن أي ضرر قد يلحق بنجلها أو أي تعذيب قد يتعرض له في سجونها سواء نفسي أو جسدي مشددين على ضرورة الإفراج عنه فوراً لكي يتسنى له استكمال دراسته الجامعية والتي انقطع عنها لمدة أربع سنوات أثناء غيابه في سجون الاحتلال.

وقالت العائلة: " نحن نستغرب اعتقال نجلنا عمران الحافظ لكتاب الله والذي أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال في ظل الحديث عن المصالحة وتشكيل حكومة يرأسها السيد محمود عباس.. ونحن نطالب لجنة الحريات في الضفة بضرورة السعي الجاد للإفراج عن عمران وبقية المعتقلين السياسيين في مدن الضفة".

وانتهت القضية بالنسبة للشاب مظلوم بإطلاق سراحه جراء الضغط الذي تعرضت له أجهزة أمن السلطة بسبب اعتقاله، لكنها بالنسبة للحركة الطلابية الفلسطينية ما زالت قضيةً مستمرةً ففي سجون الأجهزة الأمنية يقبع عشرات المظاليم.

يذكر أن عمران مظلوم أسير محرر من سجون الاحتلال حيث أمضى 50 شهراً في الاعتقال لدى الصهاينة، وهو حافظ لكتاب الله ومعروف بحسن الخلق والتعامل الطيب مع الناس، تعرض لعدة استدعاءات من قبل الأجهزة الأمنية في رام الله كان آخرها أمس عندما وصله استدعاء من قبل الوقائي للحضور لمقره للتحقيق اليوم دون تحديد ساعة أو وقت محدد.

110 مظلوماً

وكانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين قد أعلنت أمس أن أجهزة أمن السلطة تواصل اعتقال أكثر من 110 فلسطيني من حركتي حماس والجهاد الإسلامي رهن الاعتقال السياسي.

وعلى هام اعتصامٍ لها ولعددٍ آخر من الفعاليات في محافظة الخليل، أكدت اللجنة أن عدد المعتقلين في سجون السلطة يتغير من وقتٍ لآخر بسبب توالي عمليات الاعتقال والإفراج لمنه ومنذ توقيع المصالحة يتراوح بين 10 و130 أسيراً.

ورصدت اللجنة 24 حالة اعتقال سياسي وقرابة 50 حالة استدعاء للمقابلة منذ توقيع إعلان الدوحة في الخامس من شباط الجاري.

ومنذ ذلك الإعلان الذي كلف فيه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل رئيس السلطة محمود عباس بتشكيل الحكومة الانتقالية فصلت اجهزة أمن السلطة المعلم يزيد الطنبور في نابلس، وأوقفت راتب القيادي سامح عفانة في قلقيلية، وأصدرت حكمين بالسجن أحدهما بحق الأسير المحرر علاء الفار والآخر بحق طالب الثانوية العامة مالك قزمار بالسجن لثلاثة أشهر.

كما وثقت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في سجون السلطة اقتحام مسجد في تل ومصادرة رايات لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، واعتقال الاسير المحرر في صفقة وفاء الاحرار شادي زايد عودة واعادة استدعائه للمقابلة عدة مرات.

 

 

 

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}