بعد "حجارة السجيل".. مشعل في فلسطين وباراك خارج الحلبة

على وقع انتصار معركة "حجارة السجيل" يتقدم قادة المقاومة صوب الأرض المحتلة، ويخطون خطوات نحو أرضهم تقربهم منها أكثر فأكثر، ليذوقوا طعم الانتصار الذي حققته المقاومة ومهدت لهم به السبل لتطأ اقدامهم ارض المعركة التي ارتوت بالدماء الطاهرة فاضحت لافظة لعدوها محتضنة لاحبتها.

وفي ذات الوقت تتفكك البينة السياسية الصهيونية على وقع الانتصار المقابل للمقاومة، وتتشتت احزابها وقادتها ويهرب بعضهم من الحياة السياسية كدليل على الفشل الذريع في المعركة الاخيرة.

قادتنا وقادتهم..

في الوقت الذي يدخل فيه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وأعضاء المكتب السياسي عزت الرشق وموسى أبو مرزوق ومحمد نصر لأول مرة أرض فلسطين منذ سنوات طويلة، يكتب لحماس عهد جديد وفاتحة لمرحلة مشرقة ترفع من رصيد الحركة وقادتها الذين حققوا بصمودهم هذا النصر وما نتج عنه من دخول ارضهم فاتحين، مقابل انتكاسة حقيقية مُني بها قادة الاحتلال الذين تمرغت انوفهم على ايدي القسام والمقاومة، فاثروا الذهاب بعيدا الى حيث الخروج المخزي والمهين لهم، فاعلن وزير حربهم استقالته واعتزاله الحياة السياسية، وانقسمت الاحزاب السياسية وانشقت وعاش قادة الاحتلال فوضى سياسية جراء الهزيمة المدوية.

إرادة المقاومة..

لم تكن زيارة ابو الوليد لتكون لولا انتصار المقاومة، فقد فتح الانتصار افاقا جديدة تمنح الفلسطيني الحرية في بعض ارضه.

وأكّد الشيخ صالح العاروري عضو المكتب السياسي لحركة حماس على أنّ زيارة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ونائبه وأعضاء المكتب إلى قطاع غزة تأتي بعد انتصار تاريخي حققته المقاومة، وفي أجواء من العزة والكرامة والكبرياء. 

وشدد بقوله "عقب الانتصار الأخير للمقاومة في غزة، وفي الوقت الذي ينسحب فيه قادة الاحتلال من الحياة السياسية بسبب هزيمتهم، نأمل أن يستمر قادة الانتصار وعلى رأسهم الأخ خالد مشعل في قيادة الحركة والمقاومة الفلسطينية نحو تحرير فلسطين والقدس".

دخول الفاتحين..

حقق دخول مشعل واخوانه ارض فلسطين بالامس بحد ذاته نصرا حقيقيا لمبدأ المقاومة ونهجه الذي تشدقوا به، فهيهات هيهات لدخول عزيز جاء بعد انتصار، وبين دخول ذليل اعقب انكسار!!!!.

لم تغب هذه الصورة عن الشيخ العاروري الذي استحضر الدخول الأول للقيادة الفلسطينية، والذي جاء عقب اتفاقيات سلام اعترفت بالاحتلال، وامتدت في مفاوضات استمرت  لأكثر من 20 سنة استغلها الاحتلال في تهويد القدس ومضاعفة الاستيطان، وانتهت باغتيال الرئيس عرفات نفسه، مؤكداً على أنّ الدخول الجديد للقيادة الفلسطينية ممثلةً بقادة حركة حماس جاء على عكس ذلك، فهو بإرادة فلسطينية خالصة وعقب انتصار تاريخي مرغ أنف الاحتلال.

واعتبر أن الانتصار الأخير ودخول قادة حماس لقطاع غزة سيًشكل إنطلاقةً جديدةً للعمل الوطني والمقاومة الفلسطينية نحو تحرير القدس وفلسطين.   

غداً في الأقصى وكل فلسطين..

وسط أجواء غامرة بالفرحة والامل استجمع مشعل "الفاتح" ذكرياته وآماله، فاخذ يطلق على دخوله غزة بالولادة الثالثة لـه، بعد الولادة الطبيعة الأولى عام 1956، والولادة الثانية اثر محاولة اغتياله عام 1997، متنمنيا ان تكون الولادة الرابعة يوم يدخل الأقصى، قائلا "اليوم غزة وبعدها رام الله والقدس وحيفا ويافا بإذن الله".

من جهته رد رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك عليه بقوله "بإذن الله قريباً ستكون الولادة الرابعة لمشعل عندما يصلي في المسجد الأقصى المبارك بعد زوال الاحتلال عن أرضنا كلها".

معتبرا أن عودة مشعل إلى أرضه ثمرة مباشرة للنصر العظيم الذي حققته المقاومة في معركة "حجارة السجيل" مشددا على إنه يوم فرحة عارمة يفرح به الشعب الفلسطيني، وهو الخطوة الأولى والحقيقة لعودة باقي أهلنا وأحبتنا إلى فلسطين.

ولم تختلف مشاعر نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق الذي اعتبر قدوم وفد حركة حماس من الخارج إلى غزة، ثمرة من ثمرات انتصار المقاومة في المعركة الأخيرة ومقدمة لتحرير القدس والمسجد الأقصى.

ويكاد يجمع القادة على اهمية الزيارة وما تعنيه من رسائل استراتيجية للاحتلال حيث عبر القيادي عزت الرشق أن هذه اللحظات تاريخية وانتصار عظيم لفلسطين والمقاومة وغدا سندخل مدينة القدس مضيفا "لولا المقاومة وصمود شعبنا لما تمكنا من الدخول إلى أرض الوطن".



عاجل

  • {{ n.title }}