حكومة رام الله.. تكمم أفواه المساجد

أمامة - رام الله  

واصلت حكومة رام الله  حربها على الله وبيوته وأئمتها وذلك من خلال الحرب الممنهجة التي تشنها حكومة فياض في الضفة المحتلة منذ اغتصابها للحكم بعد الحسم المبارك في قطاع غزة  واتخذت الحرب أشكالا عديدة وكثيرة، وسعت أوقاف رام الله إلى تكميم أفواه المساجد وطمس رسالتها السامية فهي تخرج الآلاف الحفظة لكتاب الله وتخرج من يكشف للناس جميعا حقيقة هذه الفئة التي باعت نفسها لعدوها، فدافعت عن أمنه ووقفت حارسا لحدوده في سبيل الحفاظ على مناصبها الزائفة.

خطة ممنهجة ومتدرجة

كل المراقبين للخطوات التي تمارسها أوقاف رام الله اتجاه المساجد في الضفة الغربية يؤكدون أن هناك خطة موضوعة لطمس رسالة المساجد والتأثير على دورها القوي بأوساط المجتمع الفلسطيني، فكانت البداية بمنع الآذان لصلاة الفجر بعد ذلك قامت وزارة أوقاف فتح ومن خلال الهبّاش بمنع النداء عبر مكبرات المساجد حتى الإعلان على الجنائز والوفيات، كما قام الهبّاش بإغلاق والتضييق على مراكز تحفيظ وتجويد القرآن الكريم في الضفة المحتلة بحجة أنها غير مرخصة وخارجة عن القانون واعتبارها تابعة لحركة حماس وجزءا من نشاطات محظورة تقوم بها الحركة، إضافة إلى منع إلقاء المواعظ بعد الصلوات المفروضة ومنع المشايخ والدعاة المحسوبين على حركة حماس من التحدث آو الخطابة أو حتى الإمامة في الصلاة.

خطب جاهزة وملاحقة للخطباء

وفي إطار الحرب الشرسة على المساجد تقوم أوقاف الهباش  بإرسال خطبة الجمعة جاهزة والطلب من أئمة المساجد قراءتها قراءة عادية ومعاقبة كل من يخرج عن نصّها أو يغير موضوعها ومحاسبته لدى الأجهزة الأمنية، أمّا عن الأئمة والدعاة فحدث ولا حرج، فقد نكلّت أجهزة فتح بهم وتراوح ذلك بين الاختطاف والضرب و الاهانة والنقل التعسفي والمعاقبة وحتى القتل كما وصل مع الشيخ مجد البرغوثي إمام مسجد كوبر، هذا فضلا عن السلامة الأمنية وحسن السيرة والسلوك الذي تفرضه الأجهزة الأمنية على كل موظف جديد يتم توظيفه في مساجد جديدة لا أئمة لها ولا مؤذنين، حيث أنّ هناك مئات المساجد بالضفة لا أئمة بها، وقد أخذت ظاهرة توظيف أناس محسوبين على حركة فتح في المساجد بالظهور في الضفة كجزء من مخطط إحكام السيطرة على مساجد الضفة.

المساجد تنتفض على الهباش

لكن رغم كل ما يفعله المستوزر الهارب محمود الهباش من خطوات ويسن من قوانين إلا أن رواد المساجد والمصلين وقفوا أمام سياسته رافضين كل ما أراد الترويج له كما وقفوا مدافعين عن علماء الأمة الذين أراد الهباش مهاجمتهم،  فقد قام بكتابة خطبة تتهجم على شيخ الأمة القرضاوي والطلب من أئمة المساجد إلقاءها، الأمر الذي رفضه الكثير من المصلين وقاموا بإجبار أزلام الهباش على النزول من المنابر، هؤلاء الخطباء الذين انتقاهم ليكونوا أبواقا له ولسلطته بعد أن أبعدوا كل مخلص رافض بأن يكون ناطقا باسم من باع وفرط عن الثوابت والمقدسات.

ويبدو أن الهباش لم يتعلم من المرة الأولى فثارت المساجد عليه وعلى خطبائه مرة ثانية عندما طلب منهم الحديث عن محمود عباس وبطولاته الوهمية وأن عباس هو أشد الناس إقتداء بالرسول وطلب مهاجمة قناة الجزيرة الفضائية، وقد بدت مساجد الضفة أشبه ما يكون بالثورة ووقف العشرات من المصلين يهتفون ضد الخطيب الذي نفذ طلبات الهباش وحاولوا إنزاله إلا أن ضباط من مليشيات عباس قاموا بإحاطة المنبر والدفاع عنه.

كما رفض كثير من الأئمة إلقاء الخطبة التي قام السارق الهباش تعميمها على الأئمة، وواصل الأئمة حديثهم عن بركات الثورة المصرية والتونسية، والدعاء لثورة الليبية، كما شهدت بعض المساجد صلاة الغائب على أرواح شهداء الثورة الليبية، وعبر الأئمة عن فرحتهم بتلك الثورات وزوال الظلم متمنين زوال بقية الظالمين، مؤكدين على أن زوال الظالمين هو مقدمة للعزة والكرامة.

وأشار الخطباء أنهم لن يقوموا بمدح أحد بصفات ليست موجودة فيه، وأن القدس لن تحرر على يد من كانت تجمعه مع الاحتلال الطاولات الحمراء والسهرات، إنما ستحرر على يد من تجمعه مع العدو لغة المواجهة وساحات الوغى.

فكانت رسالة المساجد وروادها وخطبائها الصادقين إلى رام الله وأوقافها واضحة جلية وهي انه مهما ما وضع من خطط ورغم الملاحقة والاختطاف والإقصاء فإن بيوت الله ستبقى عصية عليهم، وستبقى تصدح بالحق ضد الباطل مهما فعلوا، فساعة النصر باتت قريبة وسيصدق بهم قول الله تعالى   ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (البقرة:114).



عاجل

  • {{ n.title }}