حملة "مي وملح " تضامنا مع الأسرى في نابلس

في خطوة تضامنية وغير تقليدية، نظمت مجموعات شبابية في مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة حملة "مي وملح" تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

وتوزع أكثر من مائتي متضامن على عدة مناطق داخل المدينة، حاملين معهم زجاجات الماء والملح، وقاموا بتوزيع أكواب منها على المواطنين على بوابات جامعة النجاح الوطنية والقدس المفتوحة وأبواب المستشفيات وفي مركز المدينة، وعند مختلف المفترقات والإشارات المرورية.

ولقيت الحملة مشاركة كبيرة من قبل المواطنين، حيث أبدوا إعجابهم بالفكرة التي من شأنها أن تحيي قضية الأسرى في قلوب الناس، خاصة مع تزايد خطورة الأوضاع الصحية لدى الأسرى المضربين في سجون الاحتلال.

وائل الفقيه، أحد منظمي الحملة قال : "لقد أُعلن عن الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد لقيت مشاركة كبيرة من الشباب من طلبة الجامعات وغيرهم، وأبدوا استعدادهم للمشاركة وتحضير زجاجات الماء والملح ببيوتهم وشراء الأكواب البلاستيكية من حسابهم الخاص".

وتابع: "لقد اخترنا هذا اليوم لننظم فيه هذه الحملة والذي يصادف ما يسمى بـ"عيد الحب" حتى نقول للناس أن الأسرى بخطر، وحبنا للأسرى والوطن أكبر وأهم من أي شيء آخر، لقد أعلنا وأكدنا حبنا وتضامننا مع الأسرى من خلال هذه الفعالية".

أما الطالبة الجامعية لمياء، فلم تجد حرجا بإيقاف السيارات في الشوارع الرئيسة في المدينة، وتقدم أكواب الماء والملح لركابها، وقالت في دقيقة استرقتها للحديث معنا خلال تعبئتها لكوب آخر: "ما دفعني للمشاركة هو أنني أريد أن أشعر أني أقدم شيئا ولو بسيطا لأسرانا .. للأسير العيساوي وشراونة وإخوته الباقين".

وتابعت: "ما شجعنا أكثر هو تقبل المواطنين للفكرة وتشجيعهم لنا، وكلماتهم التي تثني على مثل هذه الفعاليات، إضافة لدعائهم للأسرى بالفرج العاجل".

بعيدًا عن الحزبية
وعلى إحدى إشارات المرور في المدينة تجمع خمسة شبان هناك يحملون زجاجات الماء والملح، أحدهم قال : "هذا أقل شيء أقدمه للعيساوي الذي يصارع المرض دفاعًا عن حريته وكرامتنا، علينا أن نشعر بطعم الماء والملح الذي يعد طعام وشراب الأسرى الوحيد خلال إضرابهم منذ شهور".

وأضاف: "تجمعنا بعيدًا عن الحزبية، وهدفنا هو تحويل الأنظار في "عيد الحب" لأسرانا فهم جوهر قضيتنا، ونصرتهم والتضامن معهم بمختلف الوسائل واجب علينا جميعا، ففي كل بيت وكل عائلة لديها قصة مع الأسر والمعاناة".

ويشاركه زميله الذي انتهى لتوه من تقديم الماء لمجموعة من الركاب في إحدى السيارات، وقال: "بعض الناس يقولون لنا لقد شربنا الماء والملح عند مجموعة أخرى قبل قليل، لكن لأجل الأسرى سنشرب مرة أخرى".

وأضاف: "الأسرى مجبرون على شرب هذا المحلول منذ شهور، ولا ضير إن شربنا اليوم القليل منه، حتى نشعر بهم، ونتذكرهم ولو بالدعاء بأن يفرج الله عنهم ويخفف عنهم آلامهم".

تفاعل المواطنين
أما أحد المواطنين الذي كان مارًّا بالقرب من نشطاء "مي وملح" فقال: "لقد ذهبت للشباب بالحملة وطلبت منهم أن أشاركهم، وبالفعل أخذت كوبا من الماء والملح وشربته، وبعدها شاركتهم بتوزيعها على بعض المواطنين المارة".

وتسعى مجموعات شبابية لتفعيل قضية الأسرى ونصرتهم بالضفة الغربية، خاصة في ظل غياب العمل الفصائلي الموحد اتجاه القضية بسبب الانقسام الحاصل.

إحدى المشاركات بالحملة قالت: "غياب دور الفصائل عن الساحة انعكس كثيرا على تفاعل الناس مع هذه القضية، لكن دوما قضية الأسرى توحدنا، وحملتنا تضم شبابا وفتيات من مختلف الفصائل وغيرهم من المستقلين، وهذا أمر رائع، وهو أحد أهدافنا التي نسمو إليها، بأن ننهي انقسامنا ونتوحد لأجل العمل على نصرة أسرانا والإفراج عنهم بإذن الله".



عاجل

  • {{ n.title }}