عبد الحافظ غيظان.. تجديد الإداري يحرمه فرحة لقاء عائلته من جديد

 

جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري للأسير عبد الحافظ غيظان (52 عاماً) من بلدة قبيا قضاء رام الله لمدة 4 شهور جديدة، علماً أنه أمضى في سجون الاحتلال نحو 7 سنوات في الاعتقال الإداري.

وغيظان الذي انتخب سابقاً رئيساً للمجلس البلدي في قبيا، معتقل منذ تاريخ 22/11/2012، ويعاني من أوضاع صحية صعبة، ويمنع من زيارة عائلته أو أبنائه أو التواصل معهم.

 ويقبع غيظان حالياً في سجون عوفر القريب من رام الله، على بعد كيلومتراتٍ معدودةٍ من بيته وأبنائه الذين يحرم من رؤيتهم كبقية الآباء.

وسبق لسناء غيظان أن أبدت تخوفها في حديثٍ صحفيٍ قبل عدة أيامٍ على صحة والدها في السجن وما يواجهه من إهمالٍ طبيٍ، وقد جاء تمديد اعتقاله الإداري مجدداً ليبدد فرحة العائلة بقرب لقاءه.

وعبرت سناء عن شوقها لوالدها مستذكرةً الكثير من المواقف والأحداث التي كانت ترغب أن يشاركها إياها، غير أنها تسترجع بثباتٍ وتحتسب "الأجر عند الله فهو الأعلم بما أعانيه وأخواتي وأمي الصابرة ..".

معاناةٌ مع المرض

ويعاني غيظان من آلام حادة في العظام تشتد كلما اشتد البرد، وتزداد بسبب الإهمال الكبير من قبل إدارة السجن وخاصة في فصل الشتاء.

وتقول سناء غيظان أن والدها يعاني من آلامٍ كبيرةٍ في يديه وقدمه اليسار جراء الشبح، والتعذيب الوحشي الذي تعرض له لمدة 90 يوماً أثناء التحقيق معه في المسكوبية عام 1995 حيث كان اعتقاله الأول.

كما يعاني الوالد الأسير من آلامٍ حادةٍ في صدره يصحبها ضيق في التنفس.

 ويزيد إهمال العلاج وعدم توافر الأدوية المطلوبة والاستعاضة عنها بالمسكنات الحالة الصحية للأسير غيظان سوءاً فوق سوء.

الكابوس حقيقة

ولأسابيع طويلةٍ رفضت العائلة الحديث عن هاجس تمديد الاعتقال الاداري لغيظان متشبثةً بالأمل أن يخرج من سجنه مع انتهاء فترة تمديده الأولى، لكن هذا الكابوس تحول إلى حقيقةٍ مع صدور قرار تمديد الاعتقال.

وتتحدث "أم مصعب" عن زوجها الأسير غيظان والذي تجاوز عمره الخمسين، وتقول: " لا زال زوجي يتنقل من سجن لآخر، على سبع مراحل اعتقالية، حيث قضى 6 سنوات ونصف في الاعتقال الإداري، وهو المعيل الوحيد لأسرته التي تتكون من 7 بنات وطفلين".

واعتقلت سلطات الاحتلال أبا مصعب في آخر مرةٍ بتاريخ 22\11\2012، بطريقة وحشية أثارت خوف أهله وأطفاله.

وكان أحد أبنائه قد عبر عن أمل العائلة بالإفراج عن الوالد في موعد 22/3، (موعد انتهاء اعتقاله الإداري الأول) رافضاً مجرد التفكير بقصة تمديد الاعتقال التي يعاني منها الأسرى الإداريون وترهق عائلاتهم.

وتقنع عائلة غيظان بما قسمه الله لها، وتدرك أن "الحكم حكم الله لا ما تقرره محاكم الاحتلال الظالمة".

"أفراح متتالية وحرمان متواصل"

حرم الاعتقال الإداري أبا مصعب من مشاركة العائلة كثيراً من الأفراح، كما تقول زوجته التي فصلت بالقول:" حرمنا من مشاركته فرحات كثيرة، فقد تخرجت ابنتاه آلاء وإسراء من جامعة بيرزيت وهو في المعتقلات، وتخرجت سناء من الثانوية العامة وهو في المعتقل، وأنجبت إسراء الحفيد الأول للعائلة وهو بعيد عنهم، دون أن يؤذن في أذن حفيده الأول أو على الأقل يحضنه حتى أكمل عاماً ونصف من عمره".

ورزق غيظان بالحفيد الثاني دون أن يشارك عائلته الفرحة أيضاً.

وتكمل أم مصعب حديثها حول التواصل مع زوجها فتقول:" نحن ممنوعون جميعاً من زيارة زوجي بسبب المنع الأمني الجائر والذي يطبق على أبنائه الأطفال أيضاً، وحتى الاتصال مقطوع، فهو يتصل بنا في فترات متباعدة وطويلة جداً ولا تتجاوز المكالمة سوى دقيقة ونصف إلى دقيقتين".

وتناشد عائلة الأسير غيظان كل من يهمه الأمر ، وكل المؤسسات المساندة للأسرى، بالوقوف مع الأسرى والدفاع عن حقوقهم، وخاصةً الأسرى المرضى منهم وكبار السن، فلا يعقل أن نتركهم هكذا للموت البطيء واحداً تلو الآخر، فنحن نريد أن نحيا بكرامة ولنا حقوقنا الإنسانية كباقي البشر".

 

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}