عميد الأسرى يطالب عباس بوقف التنسيق الأمني ووضع الأسرى على أجندته

طالب عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال كريم يونس، رئيس السلطة محمود عباس والقيادة الفلسطينية باشتراط الإفراج عن الأسرى القدامى والمعتقلين قبل عام 2000 دون استثناء، وربط العودة للمفاوضات والإستحقاقات الوطنية بالإفراج عنهم.
 
ودعا يونس الذي قضى أكثر من 30 عاماً في سجون الإحتلال، إلى أن تشمل أي دفعة جديدة من الإفراجات جميع الأسرى القدامى قبل عام 2000 دون استثناء، إضافة إلى شمولها لأكبر عدد من المؤبدات والأحكام العالية والقادة السياسيين والرموز الوطنية وعلى رأسهم مروان البرغوثي.
 
وتوجه لعباس واللجنة المركزية لحركة فتح ومجلسها الثوري بالقول "كفانا شعارات وخطابات وتصريحات دون أي مضمون ولا رصيد لها، نحن لا نريد أن نكون في قلوبكم، بل نريد ان نكون على أجندة عملكم الصادق وعلى رأس سلم اولوياتكم سياسيا واجتماعيا وجماهيريا ونضاليًا"، وطالبهم بوقف ما وصفه بـ"التنسيق الأمني المجاني" وربطه بتنفيذ الاستحقاقات الوطنية وفي مقدمتها وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى.
 
ودعا رئيس السلطة لتقديم خطاب سياسي وإعلامي جديد، يؤكد على إطلاق سراح الأسرى كشرط لاستئناف المفاوضات، وليس نتيجة لها وعدم ترحيلها إلى ما يسمى بالحل النهائي.

كما طالبه بالإعلان رسميا أنَّ قضية الأسرى وتحريرهم هدف جوهري وأولي وأساسي لحركة فتح وللقيادة الفلسطينية، وأنّ كافة الخيارات من أجل تحقيق هذا الهدف مشروعة ومفتوحة وشرعية.

وجاء في رسالته: "شاهدتم التجلي الفتحاوي لدى الأسرى المحررين ممن قضوا أكثر من ربع قرن في السجون وتآكلت الجدران من حولهم وأكل الدهر من لحم أكتافهم وغزا الشيب رؤوسهم ونخر المرض أجساد بعضهم، لكنهم بقوا على عهدهم لشعبهم وقضيتهم ووطنهم وثورتهم".

وتساءل يونس "بعد اتفاقيات أوسلو والقاهرة وطابا وشرم الشيخ وواي ريفر وغيرها، إلى متى سيبقى هذا الوفاء باتجاه واحد؟ وإلى متى سيبقى هذا الوفاء لقيادة لا تعرف الوفاء ونلمس تجاهلها ونسيانها وإهمالها؟ ما هو دور القيادة والحركة في هذه المعادلة؟ هل هي في حل من التزامها وعهدها ومسؤولياتها ووفائها تجاه جنودها؟".

وأضاف "أين الأسرى وأين موقعهم على أجندة قيادتهم ممثلة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري والقائد العام؟ أليس من حقنا أن نتساءل بعد عشرين عاما من المفاوضات الفاشلة والعبثية والاتفاقيات الزائفة، لماذا تم نسيان الأسرى؟ ولماذا تم الدوس على آلامهم ومعاناتهم؟ وهل يجب أن يدخل كل واحد منا موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكي يتم الإفراج عنه؟".

يُشار إلى أن يونس معتقل منذ 6/1/1983، ومحكوم بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل جندي إسرائيلي.
وكانت إحدى محاكم الاحتلال قد أصدرت حكمها على الأسير في بداية اعتقاله " بالإعدام شنقاً" بدعوى "خيانة المواطنة " حيث إنه يحمل هوية إسرائيلية ويعتبره الاحتلال مواطن إسرائيلي، وتم بالفعل إلباسه الزى الأحمر المخصص للإعدام حين حضر ذووه لزيارته بعد الحكم.



عاجل

  • {{ n.title }}