في يومه العاشر.. إضراب الأسرى يزداد زخماً

توالت مواقف التضامن مع الأسرى المعزولين الذين يخوضون لليوم العاشر على التوالي إضرابهم عن الطعام بإعلان إضرابٍ تضامنيٍ معهم في مدينة نابلس وفي سجن مجدو، في حين تصاعدت حدة ردود الأفعال المنددة باعتداءات إدارات مصلحة السجون على الأسرى.

إضراب في مجدو

فقد أعلن الأسرى في سجن مجدو اليوم الخميس 6/10/2011 إضرابهم عن الطعام تضامناً مع بقية زملائهم الأسرى الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام في سجون أخرى لليوم العاشر على التوالي.

وأكد احمد البيتاوي الباحث في مؤسسة "التضامن الدولي لحقوق الإنسان" أن جميع الأسرى في سجن مجدو وفي جميع الأقسام أعلنوا اليوم إضرابهم عن الطعام لمدة يومٍ واحدٍ، قائلاً أنهم أرجعوا وجبات الطعام لإدارة المعتقل، على أن تتبعها عدد من الخطوات النضالية التصعيدية في حال لم تستجب إدارة مصلحة السجون لمطالب الأسرى.

ونقل البيتاوي عن الأسير في مجدو فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى أن جميع الفصائل قررت المشاركة في هذا الإضراب التضامني مع الأسرى المعزولين وعلى رأسهم الأسرى إبراهيم حامد وأحمد سعدات وحسن سلامة والشيخ جمال أبو الهيجا.

وكانت الحركة الأسيرة في مختلف السجون الصهيونية قد دخلت في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 10 أيام مطالبةً بعددٍ من المطالب العادلة وعلى رأسها إنهاء معاناة المعزولين، الأمر الذي قابلته إدارة السجون بالرفض ومعاقبة مئات الأسرى بالنقل التعسفي إلى سجون أخرى والعزل الإنفرادي في الزنازين.

وآخر في نابلس

وفي نابلس، نصبت "الحملة الوطنية لنصرة الأسرى" خيمة اعتصامٍ دائمةً في ميدان الشهداء وسط المدينة، للتضامن مع الأسرى والأسيرات في السجون الصهيونية.

وحضر إلى الخيمة عددٌ كبيرٌ من أهالي الأسرى الذين جاءوا للتضامن مع أبنائهم المضربين عن الطعام.

ووجهت أمهات الأسرى نداءاتٍ إلى المجتمع الدولي والى كل الأحرار في العالم من أجل التدخل السريع لإنقاذ حياة أبنائهم من صلف السجان.

هذا وقد بدأت مجموعة من الأسرى والأسيرات المحررين إضرابا مفتوحا عن الطعام في نابلس، للتضامن مع الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال.

مواقف

بدوره أكد فتحي القرعاوي النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية على وجود تخوف من قيام الجانب الصهيوني بحملة ضغوط على السلطة الفلسطينية لإجهاض حراك الأسرى الداخلي في معركة الأمعاء الخاوية مقابل قضايا سياسية موعودة .

ونقل موقع "أحرار ولدنا" المتخصص بشؤون الأسرى في سجون الاحتلال عن القرعاوي القول:" من حقنا أن نخشى على حراك الأسرى الداخلي من الضغوط الصهيونية الموجهة".

وأضاف أن الأسرى قرروا أن يبادروا في معركتهم وهذا الحراك متفق عليه قديما وبدأ تنفيذه في هذه المرحلة ويتضمن أن يقوم قادة الأسرى بإعلان الإضراب وبعدها تنضم كافة مقومات الحركة الأسيرة لهذا الإضراب ليعم كافة السجون بشكل تدريجي.

ومن جهته اعتبر الوزير السابق المهدد بالإبعاد عن القدس خالد أبو عرفة صمت العرب والمسلمين إزاء قضية الأسرى الفلسطينيين وما يتعرضون له من محاولة إذلال على يد السجان الصهيوني إهمالا للقضية الفلسطينية، وغضاً للنظر عن سياسة الاحتلال.

وأضاف أبو عرفة وهو أسير محرر بأن الأسرى يدفعون صحتهم وعافيتهم وهذا ما تبقى لهم في مواجهة الاحتلال ثمنا من أجل إعادة الهيبة والقوة لحركتهم التي تضيء الطريق لكافة الأسرى وعائلاتهم وترفع الذل عنهم.

أما المحامي جواد بولص المختص بشؤون الأسرى فقال أن الخطوة التي يقوم بها الأسرى هي خطوة جديدة لتحقيق مطالب أقرتها المواثيق الدولية، وعلى مصلحة السجون استيعاب هذه القضية لأن الأسرى حسموا أمرهم لنيل كرامتهم .

وأضاف أن وحدة الأسرى ووحدة الموقف والصوت تؤدي إلى نجاح هذه الخطوة الشجاعة التي يقوم بها الأسرى.

هذا ودعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وسائل الإعلام المختلفة إلى نصرة الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، "والوقوف معهم في معركتهم ضد الاحتلال وسجانيه وممارساته القمعية بحقهم".

محاولات للقمع

هذا وشهدت عددٌ من السجون الصهيونية إجراءاتٍ قمعيةً بحق الأسرى لثنيهم عن قرار الإضراب.

فقد منعت إدارة سجن عسقلان محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، من الالتقاء بالأسير عاهد أبو غلمي والأسير حسن سلامة، بحجة أنهما مضربان عن الطعام وممنوعان من الزيارة.

وذكر المحامي انه استطاع زيارة الاسير ناصر الناجي، والذي أبلغه بان حراس السجن قاموا أمس باقتحام قسم 5 وغرفة 21-22 في السجن واشتبكوا مع الاسرى.

وأكد الأسير أن الحراس قاموا بإطلاق الرصاص المطاطي على الأسرى ورشهم بالغاز السام، مما أدى إلى إصابة عدد منهم نتيجة هذا الهجوم، كما اعتدوا بالضرب على الاسير أكرم منصور وهو مضرب عن الطعام.

 كما أقدمت إدارة السجون على نقل مجموعة من أسرى الجبهة الشعبية المضربين عن الطعام من سجن النقب إلى سجن "اوهالي كيدار".

وأفادت مصادر من داخل السجون لمؤسسة الضمير لرعاية الاسير أن الاسرى الذين تم نقلهم هم ثائر وليد، وانس الشنطي، ومحمود زهران، ونمر جابر، وعبد الناصر قزمار، وشادي جرار.

على صعيد آخر، منعت إدارة سجن "ريمون" أهل الاسير حسن فطافطة من زيارته، بحجة انه مضرب عن الطعام وممنوع من الزيارة.

وفي سجن جلبوع، تم إبلاغ الاسير مخلص برغال من فلسطيني الأراضي المحتلة عام 1948 بأنه سيتم نقله من السجن.

دراسة المطالب

هذا وذكر أسرى سجن 'ريمون' إن إدارة السجن ونيابة عن مديرية السجون بدأت بدراسة مطالبهم بشكل جدي.

وأوضح الأسرى أن سياسة العزل المتخذة بحق الأسرى من أبرز المطالب التي تمت دراستها، حيث سيتم نقل عدد من الأسرى المعزولين إلى الأقسام العامة، وسيتم تجميع عدد منهم في قسم واحد .

كما أكدوا أن جلسة حوار مع إدارة السجن ستعقد اليوم، وبناء على ذلك سيتم إعادة ثلاث فضائيات بعد أن سحبت قبل حوالي شهر، كما سيتم السماح بإدخال الكتب، وإلغاء سياسة العقاب الجماعي.

أما أسرى غزة فسيتم السماح بإدخال الملابس لهم، ودراسة كيفية توفير الاتصال مع ذويهم، وإدخال الأطباء المختصين لدى مديرية مصلحة السجون لمتابعة الأسرى المرضى، وتقريب الأسرى إلى أماكن سكناهم .

 



عاجل

  • {{ n.title }}