الذكرى ال21 لاستشهاد المجاهد معاوية جرارعة

توافق اليوم الذكرى الـ21 لاستشهاد المجاهد معاوية جرارعة بعد أن فجر نفسه في عملية مزدوجة مع توفيق ياسين في سوق محني يهودا بالقدس، ما أدى إلى سقوط 15 قتيلا للاحتلال وأكثر من 70 جريحا آخرين. 

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد معاوية محمد أحمد نصر الله جرارعة عام 1974 في بلدة عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية، وقد نشأ وترعرع وسط عائلة ميسورة الحال وفي ظل حنان مميز له من والديه وإخوانه كونه كان أصغرهم سنا.

تميز شهيدنا بكونه محبوباً من كل من كان يتعامل معه ومن جيرانه وأهله وأصدقائه، إضافة لكونه شابا لطيفا حسن السيرة والسلوك صادقا قنوعا أمينا وتقيا.

عرف عنه بشغفه بالرياضة منذ نعومة أظافره حتى أنه اشتهر بين أقرانه بعشقه للتحدي فيها، فكان دائماً يحتل المرتبة الأولى في السباق لرشاقته وبنيته الجسدية القوية، كما تميز في اتقانه للعبة الكاراتيه، كذلك كان أشد عشقاً وحباً لوطنه وأرضه التي كان يقضي فيها جلّ وقته ويساعد والده وإخوانه في زراعة الأرض وحراثتها.

بعد أن أنهى شهيدنا دراسته الثانوية بالفرع الزراعي في مدارس عصيرة الشمالية وكان ترتيبه الثاني، التحق بكلية عروب الزراعية في مدينة الخليل، إلا أنه لم يكمل دراسته لظروف خاصة به، وعاد إلى مدينة نابلس للعمل قبل أن يصبح ملاحقا من قوات الاحتلال ويختفي عن الأنظار بصورة قاطعة.

السير في درب الجهاد

انخرط شهيدنا للعمل في حركة حماس عام 1994، ضمن شباب مساجد عصيرة الشمالية، وقد لاحظ الشهيد أبو الهنود بعد عودته من مرج الزهور السمات المطلوبة للمجاهدين في شهيدنا معاوية، فقرر ضمه إلى إحدى الخلايا القسامية التي كان يعكف على تشكيلها في منطقة نابلس، وبالفعل تم للشهيد أبو الهنود ما أراد حيث انضم الشهيد معاوية عام 1995 إلى خلية تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام في منطقة نابلس، وكان في عضوية الخلية كل من الشهداء توفيق ياسين وبشار صوالحة ويوسف الشولي.

وبعد أن اكتمل تشكيل الخلية وأصبحت جاهزة لإثخان الجراح بالعدو بدأ أفراد الخلية جهادهم بعملية محكمة شمال مدينة نابلس، حيث استهدفوا بالرصاص سيارة صهيونية كانت تسير في طريق الباذان مما أدى إلى مقتل طبيب صهيوني وإصابة مرافقه بجراح، وعند الانسحاب من مكان العملية ارتطمت سيارة المجاهدين بصخرة كبيرة في المكان مما دفعهم للترجل من السيارة والمسارعة بالانسحاب مشياً على الأقدام قبل هرع قوات الاحتلال، لتصبح بذلك دليل عليهم فيطاردوا من قبل الاحتلال والسلطة الفلسطينية تحت مسمى خلية الشهداء من أجل الأسرى.

وقد نفذت المجموعة العملية الأولى بتاريخ 30-7-1997 حيث فجر الاستشهاديان معاوية جرارعة وتوفيق ياسين نفسيهما في عملية مزدوجة في سوق محني يهودا بالقدس مما أدى إلى سقوط 15 قتيلا وأكثر من 70 جريحا آخرين حسب اعتراف الاحتلال.

وبعد تنفيذ العملية جنّ جنون الاحتلال بعد أن فشل في تحديد هوية منفذي العملية إلى أن استطاع ذلك بعد عدة أيام، حيث يقول والده: "داهم جيش الاحتلال منزلنا بصورة غير اعتيادية وطلب الضابط الصهيوني مني ومن زوجتي تجهيز أنفسنا، وبالفعل أخذونا إلى معهد أبو كبير بالقدس وسحبوا منا عينة من دمنا، دون أن نعرف السبب أو أي تفاصيل، وبعد أسبوع فاجأنا جيش الاحتلال بأن ابننا معاوية أحد من قاموا بالتفجيرات التي حدثت في مدينة القدس.



عاجل

  • {{ n.title }}