الكتلة الإسلامية فكرة نابضة تؤرق الاحتلال

تُعتبر الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس أحد أهم الأعمدة الثورية التي وقفت في وجه مخططات الاحتلال وأعوانه، وكانت بمثابة العقل الموجه لجسد الانتفاضات الفلسطينية الأخيرة، ولأن أجهزة المخابرات الإسرائيلية عرفت مبكراً ديناميكية هذه الحركة، وضعتها تحت سمعها وبصرها، وكان لها الأولوية في عمليات الاستهداف.

أخذت الكتلة الإسلامية دورها النضالي بحيث شكلت شرارة الانتفاضة الأولى، فكانت الجامعات النواة التي انطلقت منها العديد من الفعاليات والأنشطة التي قادت الشارع الفلسطيني في الانتفاضة وصاعدت من وتيرتها.

كما لعبت الكتلة الإسلامية في مختلف الجامعات دورا محوريا في تكريس الثقافة الوطنية بين الطلبة، من خلال تنظيم المعارض والفعاليات الجماهيرية كالمسيرات والمواجهات مع الاحتلال، والاحتفال بالمناسبات المختلفة، هذا عدا عن الدور الخدماتي والنقابي لمجالس الطلبة، والتي هدفت لدعم صمود الطالب الفلسطيني، والمشاركة المجتمعية من خلال العمل التطوعي.

وكانت الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة  محل استقطاب للطلبة من مختلف مشاربهم ومناطقهم الجغرافية، فجمعت في أروقتها الطلاب من مختلف المناطق، وصارت مركز تواصل بين جميع مناطق الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي ساهم في تبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم، وبالتالي نجحت في أن تكون أحد الروافد التي أمدت الشعب الفلسطيني بعدد من القيادات التي كان لها وزن سياسي وعسكري خارج أسوار الجامعة.

وضمت الكتلة الإسلامية بين كوادرها المئات من الشهداء الطلبة خلال الانتفاضات الثلاث التي مرت على الشعب الفلسطيني، كان منها العديد من العمليات النوعية التي أوقعت عشرات القتلى الإسرائيليين، إضافة إلى عشرات آلاف الأسرى، وكانت الكتلة الإسلامية على الدوام مواكبة لمستوى التصعيد والثورة، وتعكس حالة الثورة الفلسطينية عموماً.

وكان لدى الاحتلال الصهيوني وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة قرار بتحجيم وجود الكتلة الإسلامية في الجامعات الفلسطينية، والعمل على منع قوتها الفكرية من التنامي، ومن هنا عمل ولا يزال على إضعافها عبر استهدافها واستنزافها، مستخدماً جملة من الإجراءات القمعية والنفسية.

هل تراجع دور الكتلة الاسلامية؟

وفي هذا الصدد أوضح ممثل الكتلة الإسلامية أن قوات الاحتلال وبالتنسيق مع أجهزة السلطة الأمنية تتعامل مع الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة الغربية وكأنها خارجة عن القانون وتشن عليها حرباً أمنية بلا هوادة.

وتابع قائلاً: "الاعتقالات الإسرائيلية بحق كوادر الكتل الطلابية وأعضاء مجالس الطلبة مستمرة على مدار الساعة، فاليوم لا يزال أكثر من 300 طالباً من عناصر الكتلة الإسلامية وحدها معتقلين في سجون الاحتلال، نصفهم تقريباً من جامعة بيرزيت والنجاح والبقية من جامعات البوليتكنك والخليل والقدس أبوديس والخضوري وفلسطين الأهلية".

وأضاف، عندما أيقن الاحتلال فشل سياساته في الاعتقالات، أصبح يلجأ مؤخراً إلى سياسة جديدة تقوم على إبعاد الطلبة عن أماكن سكناهم، إضافة إلى منع آخرين من مواصلة تعليمهم الجامعي لفترة مؤقتة.

وأشار إلى أن المراقب للشأن الجامعي يعي أن مجرد تصميم الكتلة الإسلامية على خوض الانتخابات هو إفشال لمخططات الاحتلال والأجهزة الأمنية، فعلى الرغم أن أغلب قيادتها ونشطائها داخل سجون الاحتلال مشيرا إلى أن المعركة ليست انتخابية فقط، بل هي معركة كسر عظم مع الاحتلال لنثبت له أن إجراءاته ستفشل ولن تؤثر على وعي الطلاب وإيمانهم المطلق بالثوابت الفلسطينية الراسخة، ومشددا على أن  الكتلة ستبقى رائدة العمل النقابي والإبداعي والطلابي في جميع الجامعات الفلسطينية.

يذكر أن الكتلة الإسلامية قررت خوض انتخابات مجلس اتحاد الطلبة لهذا العام في كل من جامعة بيرزيت والخليل والقدس أبو ديس، إلا أنه تم اقصاؤها من خوض انتخابات جامعة القدس بسبب انحياز الإدارة مع حركة الشبيبة وتوجهات القوى الخارجية التابعة للسلطة، أما باقي الجامعات فلم تقرر إداراتها إجراء الانتخابات الطلابية فيها لأسباب وحجج متعددة



عاجل

  • {{ n.title }}