بيرزيت ترسم خريطة الوطن وخيارات الشعب


تُعد جامعة بيرزيت الواقعة شمال مدينة رام الله، من أهمّ جامعات الضفة الغربية التي قدّمت الكثير من التضحيات في مقاومة شعبنا للاحتلال "الإسرائيلي"؛ حيث كانت ولا تزال محط أنظار الجميع في كل ثورات وتحركات الشعب الفلسطيني بما قدمته من القادة الشهداء والأسرى، وخاصة من أبناء الكتلة الإسلامية الذين سطروا بدمائهم وتضحياتهم أروع نماذج النضال والفداء.

 

بالأمس أسدل الستار عن انتخابات مجلس اتحاد الطلبة، حيث أظهرت نتائج انتخابات جامعة بيرزيت تعادل كلاً من الكتلة الإسلامية (كتلة الوفاء)، والشبيبة الفتحاوية (ياسر عرفات)، حيث حصلت كلا القائمتين على 23 مقعدا من مقاعد مجلس طلاب الجامعة، نتيجة اعتبرت معبرة عن قياس اتجاهات الرأي العام الفلسطينيّ، في الضفة الغربية وكشفت عن الخيارات المكتومة في قلب هذه الساحة الكبيرة.

 

بيرزيت وعبر الحرية والأجواء الديمقراطية التي توفرها للطلبة دون عن باقي الجامعات التي تتحكم فيها الأجهزة الأمنية، استطاعت أن تعلن صراحة التفاف الشارع الفلسطيني حول خيار المقاومة والنضال، حول خيار التمسك بالثوابت والحقوق الذي تنادي فيه فصائل المقاومة الوطنية وعلى رأسها حركة حماس.

 

الكتلة الإسلامية وعبر حصولها على 23 مقعدا في الانتخابات الطلابية، اعتبر بنظر كثير من المراقبين إنجازاً ونصراً ملحوظاً لأنصار المقاومة والنضال، في الوقت الذي واجهت الكتلة الاسلامية تحدياً حقيقياً حول مدى قدرتها على النجاح بخوض الانتخابات بسبب الظروف الصعبة التي تخللها حملات مكثفة من الملاحقة والاعتقالات والتهديد الأمني من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة الأمنية، وفي الوقت الذي يقبع فيه أكثر من 80 طالب من قيادات وأنصار الكتلة الإسلامية في زنازين الاحتلال الصهيوني والسلطة الفلسطينية.

 

اليوم وعبر هذا النصر المشهود، أثبت طلبة جامعة بيرزيت من أبناء الكتلة الإسلامية الذين لا يزال صدى أفعالهم داخل الجامعة ينعكس على الطلبة جيلاً بعد جيل، أن العمل النقابي داخل الجامعة إنما هو مقدمة للتضحيات التي ينعكس صداها على كل فلسطين عبر طريق المقاومة والجهاد، فكان أبناء الكتلة قادةً في العمل المقاوم، وكانت لهم اليد العليا في المقاومة في الضفة الغربية.

 

 

وعلى هذا الدرب وفور إعلان نتائج الانتخابات انطلق أبناء الوفاء إلى منزل الشّهيد صالح البرغوثي الذي هدمه الاحتلال ليعلنوا نصرهم ويجددوا عهودهم على الوفاء والنصرة لمن بذلوا أرواحهم وأعمارهم وأرخصوها في سبيل وطنهم ومقدساتهم.

 

وفي تعقيب على نتائج الانتخابات الطلابية تقدم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري بالتهنئة للكتلة الإسلامية لحصولها على ثقة الطلبة الذين منحوها 23 مقعداً، وعموم الطلبة وإدارة جامعة بيرزيت على هذا العرس الديمقراطي، داعياً كافة جامعات الوطن لحماية العملية الديمقراطية للطلبة داخل الجامعات.

 

 كما ووجّه دعوة لأبناء الكتلة الإسلامية لمواصلة العطاء والتضحية، وخدمة الطلبة وللحفاظ على بوصلة الاهتمام النقابي والطلابي نحو القدس والأسرى وفلسطين.



عاجل

  • {{ n.title }}