سعاد صنوبر ... حاضنة الشهداء وملبية النداء

في الوقت الذي كانت تعد فيه سعاد صنوبر"جودالله "العدة لقصد بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج وجدت نفسها أمام ضرورية شرعية وفريضة أخرى مكتوبة عليها أصبحت ملحة أكثر من فريضة الحج ذاتها حيث الجهاد في سبيل الله بكل الطرق والأساليب.

في نابلس وبين أوساط بيت علم ودين نشأت وولدت شهيدتنا المجاهدة سعاد صنوبر في منتصف خمسينيات القرن الماضي وتحديدا بتاريخ 24/4/1956 ولتكمل تعليمها في مدارس المدينة قبل تحصل على شهادة الدبلوم في المحاسبة .

كانت الشهيدة صنوبر مثلا للزوجة الصالحة ونعم المربية التي استطاعت أن تبني جيلا من الشبان القادرين على تحمل ضغوط الحياة كيف لا وقد كان منهم الشهي والأسير والمضطهد حيث ارتقى احمد شهيدا واعتقل اغلب أبنائها واستهدفوا على مراحل متعددة .

أزهر ثمر تربية صنوبر كما كان مقرر تعلق نجلها احمد بالجهاد والمقاومة وأصبح في مقدمة المقاومين في المدينة قبل أن يكون مع موعد من الشهادة في عام 2002 وتحديدا قبل شهر رمضان آنذاك بعشرة أيام حيث اختطفته رصاصات الصهاينة في عملية اغتيال .

بعد ثلاث شهور فقط من استشهاد نجلها أحمد بدأت معالم قصة الجهاد والتضحية تتجلى في حياة الشهيدة صنوبر رغم أنها كانت منهمكة بالتحضير لموسم الحج بعد أن حصلت على قبول في ذلك الموسم إلا أنها وجدت نفسها مضطرة لتلبية نداء الجهاد والوطن والإيمان من خلال إيوائها ومساعدتها للشهيد المجاهد القسامي أيمن الحناوي

ففي الـ 21 من ذي القعدة الموافق 24/1/2003 استشهدت صنوبر وارتقت إلى العلياء أثناء مساعدتها للقائد القسامي أيمن الحناوي وذلك اثر عملية اغتيال جبانة و اشتباك مسلح شاركت فيه الطائرات كل الوحدات الصهيونية من طائرات ومدرعات أسفرت في النهاية عن ارتقاء الأم المجاهدة والمطارد القسامي الحناوي.

ارتقت الحناوي بعد ان أثمر غرسها في شهادة نجلها وتركت بشهادتها قصة تضحية أخرى تضاف لقصص الكثير من الخنساوات ونساء فلسطين اللواتي يتفنن في تلقين العالم دروس في التربية والجهاد .



عاجل

  • {{ n.title }}