الذكرى الـ15 لاستشهاد القائد القسامي عماد جناجرة

وافق أمس الذكرى الـ15 لاستشهاد القائد القسامي عماد محمد حافظ جناجرة (32 عامًا) من بلدة طلوزة شمال مدينة نابلس، على يد قوة خاصة صهيونية كانت متخفية بداخل الأحراش حول بلدة طلوزة بعد نجاته من سبع محاولات سابقة لاغتياله.
 
سيرة عطرة

ولد الشهيد عماد محمد حافظ جناجرة في عام 1972 في بلدته طلوزة شمال مدينة نابلس، تربى في أسرة عرفت في البلدة بتدينها والتزامها، له ثمانية من الإخوة الذكور هو رابعهم وخمسة من الأخوات، تعتبر الجدية أحد أبرز سماته الشخصية، كما كان هادئا وكتوما، درس جميع مراحله الدراسية في مدرسة طلوزة، إلا أنه لم يتمكن من استكمال دراسته الجامعية لصعوبة الوضع المادي الذي حتم عليه العمل لمساعدة والده في الإنفاق على أسرته الكبيرة، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يكون ناشطا في مسجد طلوزة الذي يشهد بمداومته على أداء الصلوات فيه. ورغم أنه لم يكمل الخامسة عشرة من عمره في الانتفاضة الأولى إلا انه كان من أبرز المشاركين في فعالياتها.

 حياة عامرة بالجهاد

يعتبر الشهيد عماد جناجرة من أوائل من جندهم القائد القسامي محمود أبو هنود وذلك لكفاءته في استخدام السلاح منذ الـ15 من عمره. نشط مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة وكان متميزا في التصويب وقدرته على تصنيع المواد المتفجرة التي تسمى "أم العبد"، وقد كان يستخدمها كعبوات ناسفة في الطرق الالتفافية للمستوطنين حتى تحولت أمامهم هذه الطرق إلى جحيم، كما اتهمه الاحتلال بالوقوف خلف عمليتين استشهاديتين أحبطهما في الأراضي المحتلة

امتلك الشهيد حساً أمنيا لافتا حيث كان يتجنب استخدام وسائل الاتصال والمواصلات العامة، ما أفشل القوات الخاصة الصهيونية في اغتياله خلال 7 محاولات، رغم توظيفها الكثير من العيون المستأجرة من العملاء لمتابعته ومراقبته.

وبعد 4 سنوات من المطاردة وفي السادس من مايو عام 2004، ذهب الشهيد لزيارة أهله وتعمّد وداعهم فردا فردا لشعور راوده أنه سيكون الوداع الأخير.

 لحظة الشهادة

بعد أذان ظهر ذلك اليوم كانت القوات الصهيونية الخاصة قد أطبقت حصارها حول جبال "طلوزة"، وقاموا عبر مكبرات الصوت بمنع التجوال عن أهالي البلدة، وبعد نصف ساعة رفعوا الحظر عنها، فتخفى عماد جيدا ثم خرج من المنطقة قبل معاودة الجيش الذي انسحب ظاهرياً، وما أن ودع ذويه وابتعد عن المنزل، حتى وجد العشرات من القوات الخاصة تختبئ في أحراش البلدة، فباشر بتصويب سلاحه نحو الجنود، إلا أنهم عاجلوه وقصفوه بقذيفة "أنيرجا" مضادة للأفراد في منطقة الوجه من ناحية اليسار، مما أدى لاستشهاده على الفور.

 وبعد أن تأكد الجيش من هويته وضعوه بالقرب من منزله، وجعلوا أهله يلقون عليه نظرتهم الأخيرة، وعندما سأل ضابط الجيش نجل الشهيد محمد والذي كان صغيرا عن هوية الشهيد الذي يراه، فرد عليه بكل فخر "إنه والدي".



عاجل

  • {{ n.title }}