جرائم المستوطنين تتزايد بحماية من قوات الاحتلال

تزامنًا مع ذكرى النكبة الفلسطينية..

تتزايد جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية والقدس وذلك بتوفير كامل الحماية لهم من قوات الاحتلال وبدعم رسمي من حكومة اليمين المتطرفة، تزامنًا مع ذكرى النكبة الفلسطينية عام 1948، وفق تقرير أصدره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض والاستيطان.

وقال التقرير إن "الانتهاكات الإسرائيلية لم تقتصر على انتهاكات المستوطنين بل بدأت بالمستويات الرسمية بشكلٍ خاص ما شجع المستوطنين على توسيع نطاقها".

وأوضح المكتب أن "رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أدى طقوسًا تلمودية في ساحة حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى) وسط حراسات وإجراءات أمنية مشددة"، وذلك في الوقت الذي اقتحم 137 مستوطنًا نهاية الأسبوع المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحراسة معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال ونفذ جولات استفزازية.

وشهدت فترة التوثيق عشرات الأعمال الاستفزازية من المستوطنين، برفع أعلام كيان الاحتلال، والتحرش، كما هتفوا بشعاراتٍ عنصرية وشتائم بحق المقدسيين، حيث تدخلت قوات الاحتلال إلى جانب المستوطنين، كما اعتقلت عددًا من الفلسطينيين.

من جانبهم، اقتحم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال منطقة برك سليمان السياحية، الواقعة بين قرية ارطاس وبلدة الخضر جنوب بيت لحم وأدوا طقوسًا تلمودية.

ووثّق التقرير عرقلة المستوطنين تحت حماية جنود الاحتلال حركة المواطنين وتنقلهم بين جنوب الضفة وشمالها، بعد توافد حشود كبيرة منهم على طريق عيون الحرامية شمال رام الله حيث اضطرت طوابير طويلة من المركبات الفلسطينية للانتظار وسط أزمة كبيرة، بينما شهدت منطقة حوارة جنوب نابلس عرقلة للحركة حيث حولت قوات الاحتلال منطقة وبلدة حوارة إلى ثكنة عسكرية.

وعلى صعيد الاستيلاء والتوسع الاستيطاني، استولت سلطات الاحتلال على أراضٍ جديدة قريبة من مستوطنة "بيت آرييه" المحاذية لقرية اللبن الغربي غرب رام الله، تمهيدًا لشق طريق استيطاني جديد يربط المستوطنات الواقعة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلن نتنياهو أنه سيضع حجر أساس بناء مستوطنة جديدة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الجولان العربي السوري المحتل، وذلك بداية أو منتصف الشهر المقبل، وستسكنها 12 عائلة إسرائيلية مستوطنة في مرحلة أولى.

وأوضح التقرير الأسبوعي، أن مجموعة من المستوطنين، خرّبت بوابة مسجد الشيخ مكّي في شارع القادسية في البلدة القديمة ب القدس المحتلة، كما اعتدت مجموعة على مواطنين، في منطقة عقبة السرايا بالقدس القديمة وقرب المسجد الأقصى وقامت بأعمال استفزازية وبرفع أعلام كيان الاحتلال على بناية استولت عليها مؤخرًا.

وفي رام الله، وثق التقرير اقتلاع جرافات الاحتلال 120 شجرة زيتون مثمرة من أراضي قرية اللبن الغربي غربي رام الله بعد شهر من إبلاغ المواطن شفيق أحمد أبو سالم بقرار الاستيلاء على أرضه القريبة من مستوطنة "بيت آرييه" المحاذية للقرية تمهيدًا لشق طريق استيطاني.

أما في الخليل، فقد رفعت أعلام الاحتلال على جدران المسجد الإبراهيمي، تزامنًا مع أول أيام شهر رمضان الذي يجد مكانة كبيرة لدى المسلمين.

واعتبر الأهالي رفع الأعلام بالأعمال الاستفزازية التي ينفذها المستوطنون بالتعاون مع جيش الاحتلال في المكان، وتستهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المسجد بشكل أكبر.

وفي بيت لحم، أخطرت سلطات الاحتلال المواطن عماد الدراس بهدم بركس لتربية الأغنام بحجة عدم الترخيص في منطقة خلة السمك في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، ويتضمن الإخطار أنه سيترتب عليه إجراءات عقابية، مع إمكانية فرض غرامة مالية تتراوح ما بين 30 إلى 140 ألف شيقل، كما صورت قوات الاحتلال عددا من منازل المواطنين في حي عين الجوزة بالقرية.

بينما هاجم عدد من المستوطنين من مستوطنة "ايتسهار" مدرسة عوريف الواقعة بالمنطقة الشرقية في مدينة نابلس، بالحجارة وحطموا زجاج عدد من الغرف الصفية في المدرسة ولاذوا بالفرار.

في الوقت نفسه، شرعت جرافات الاحتلال، بعمليات تجريف لشق طريق استيطاني في بلدة مادما جنوب نابلس، في محاولة للاستيلاء على بئر الشعرة.

وفي سلفيت، اعتدى أمن مستوطنات الاحتلال على الشاب تامر يحيى شملاوي (20 عاما) من سكان بلدة حارس بالضرب المبرح، ورشوه بغاز الفلفل الحار، كما اعتدى مستوطنون وجنود الاحتلال بالضرب المبرح على مزارعين من بلدة كفل حارس، أثناء فلاحتهم أراضيهم.

وفي قلقيلية، ثبتت سلطات الاحتلال بوابة حديدية ضخمة على مدخل بلدة عزون الشمالي المعروف بمدخل البوابة المطل على الطريق الالتفافي رقم 55 إمعانًا في حصار البلدة المحاصرة أصلًا بست بوابات أمنية وأبراج عسكرية وكاميرات مراقبة.

أما في الأغوار، فقد أخطرت قوات الاحتلال 15 عائلة بمنطقة حمصة الفوقا في الأغوار الشمالية بالطرد من خيامهم بحجة التدريبات العسكرية خلال الأربعة أسابيع المقبلة.



عاجل

  • {{ n.title }}