رغم التنغيص.. الأسرى يعيشون رمضان على طريقتهم

لم تتوقف الانتهاكات التعسفية ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مع بدء شهر رمضان، ضمن سلسلة الإجراءات القاسية التي تمارس ضدهم يوميا للتنغيص عليهم خلال صيامهم، من عمليات الاقتحام والتفتيش والاستنفار الدائمة التي تمارسها إدارة السجون تحت حجج وذرائع واهية.

ورغم ذلك يعيش الأسرى الأجواء الرمضانية كما اعتادوا حيث يتفرغون للعبادة وقراءة القرءان وحفظه، والصلاة الجماعية، والابتهال إلى الله بالدعاء، عدا عن ابداعاتهم في إعداد أشهى الأطباق الرمضانية بإمكانيات بسيطة.

وتتعمد مصلحة السجون حرمان الأسرى من ممارسه الشعائر الدينية بشكل جماعي مع بقية الأسرى في الأقسام المجاورة. يقول حسين وهو شقيق أسير منذ 9 أعوام أنه منذ اعتقال أخيه كانوا يتواصلون كل شهر رمضان تقريبا عبر الهاتف المحمول ليهنئ عائلته، لكن مضى أيام من الشهر المبارك ولم يعرف على أي سجن نقل، متابعا: كان يخفف على والدتي اعتقاله من خلال المزاح معها عبر الهاتف وفي كثير من الأحيان كان يطلب منها وصفات لإعداد بعض الأطباق بإمكانيات بسيطة.

ويشير حسين إلى أن رمضان هذا العام جاء صعبا على عائلته كالعشرات من أسر الأسرى، مبينا أن والدته تدهور وضعها الصحي، فمع كل رنة هاتف تعتقد أنه اتصال من ابنها. في حين يقول الأسير المحرر رجائي الكركي، إن رمضان هذا العام يختلف عن سابقيه، لقلة إمداد الأسرى بالطعام وتقليل كمياته، مشيرا إلى أنه كل رمضان يكون هناك مجموعة مطالب يرفعها الأسرى لإدارة السجون من أجل تحسينها لكن هذه المرة أصبح وجودها أقل مما كانت عليه.

وأوضح الكركي، أن الأسرى لايزالون يطالبون بتحسين الطعام المقدم لهم، وزيادة عدد القنوات التلفزيونية لمتابعة البرامج الدينية والترفيهية، لكن إدارة السجون تنغص عليهم بكل الوسائل من أجل اضعاف معنوياتهم. وبحسب قول الأسير المحرر، فإن الأسرى يصنعون أطباقهم المفضلة بالإمكانيات البسيطة، كما ولديهم سهرات رمضانية حيث المسابقات الثقافية فيما بينهم، عدا عن التنافس على ختم القراءن الكريم عدة مرات طيلة الشهر.

ووفق ما أوردته وزارة شئون الأسرى بداية شهر رمضان الحالي، فإن معاناة شديدة يعانيها الأسرى حيث المعاملة السيئة المنطلقة من الحقد العقائدي والفكري من قبل السجانين، والذي يترجم بالممارسات القاسية بحق الأسرى وعدم مناسبة وجبات الطعام مع حالة الصيام والسحور والإفطار وقلتها.

وقالت الوزارة إن شهر رمضان يأتي، والغصة لدى الأسرى المحرومين من أدنى حقوقهم، مشيرة بأنه الشهر الذي تتجمع به كامل أفراد العائلة أثناء الافطار، حيث يريد الأسير بأن يكون قرب عائلته وأهله وأحبابه، سيما أن بعده عنهم يقلق العائلة ويجعل أيامهم منقوصة من الفرح.

ورغم النداءات المتكررة التي صدرت عن مؤسسات إنسانية وحقوقية لوقف انتهاكات الاحتلال خلال شهر رمضان المبارك، إلا أن الاحتلال يزال يواصل إجراءاته التعسفية وانتهاكاته لحقوق الأسرى. ويتعمد الاحتلال في كسر فرحة الأسرى بهذا الشهر، الذي يتفرغون فيه إلى العبادة وقراءة القرءان وحفظه، والصلاة الجماعية، والابتهال إلى الله بالدعاء.

وتتعمد مصلحة السجون إرباك الوضع الاعتقالي بشكل مستمر حتى لا يشعر الأسرى بخصوصية شهر رمضان، كما يزيد من عمليات الاقتحام والتفتيش والاستنفار الدائمة التي تمارسها الإدارة بحق الأسرى تحت حجج وذرائع واهية، والتي تستمر أحياناً منذ الصباح وحتى موعد الإفطار، ويحتاج الأسرى ليوم آخر لترتيب أغراضهم التي أتلفها الاحتلال.

كما وتتعمد إدارة السجون في رمضان تقديم طعام سيئ للأسرى كماً ونوعا حتى يضطرون إلى شراء أغراضهم من كنتين السجن، وهو المكان الوحيد الذي يتوفر فيه بعض أغراض الطعام والمعيشة للأسرى.

وتقوم إدارة السجون برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه عن الأيام الأخرى في غير رمضان، وذلك لإرهاق الأسرى مالياً، واستنفاذ مخصصاتهم المالية التي تصل إليهم، وتفرض عليهم كذلك شراء أصناف محددة قد لا يرغب بها الأسرى، بالإضافة إلى رفض إدخال مبلغ كنتين إضافي للأسرى في شهر رمضان من أجل تمكينهم من شراء احتياجاتهم الأساسية، وذلك إمعاناً في التضييق عليهم.



عاجل

  • {{ n.title }}