زيارة القدس .. تسهيلات مصطنعة ومعاناة متعددة الأشكال

فرق شاسع بين ما يحاول أن يروج له الاحتلال الصهيوني من وجود تسهيلات مزعومة لدخول مدينة القدس خلال شهر رمضان المبارك وبين الواقع الحقيقي الذي تكذبه ممارسات الاحتلال المعهودة والتي تتمثل بالإذلال والتحكم بمصير المواطن الذي يتسول حقه بالدخول الى مقدساته لأداء الصلاة والعبادة في رحاب المدينة المقدسة خلال شهر رمضان المبارك .

أصناف عدة من المعاناة يتكبدها المسافر الفلسطيني الى مدينة القدس سواء ممن لا يحتاجون إلى تصاريح للعبور أو ذاتهم من حصل على تلك التصاريح تتمثل بالاحتجاز والإذلال والإرجاع وصولا إلى الاعتقال من قبل جنود الاحتلال المنتشرين بالمئات على الحواجز وبوابات المسجد الأقصى .

إذلال الحواجز

ويقول الشاب محمد دويكات من نابلس بان حواجز الاحتلال المحيطة في مدينة القدس تحولت إلى مسرح إذلال للمواطنين حتى من حمل التصاريح حيث يتعمد الجنود ابتزاز واحتجاز المئات لساعات طويلة تضمن عدم دخولهم الى مدينة القدس والمشاركة في صلاة الجمعة أو حتى التراويح وبالتالي إرغامهم على العودة .

ويشير الشاب دويكات بان ما يزعمه الاحتلال عن وجود تسهيلات لدخول المدينة القدس ما هي إلا فبركات ودعايات إعلامية لا تمس للواقع بصلة وتكذبها مشاهد الآلاف المتكدسين على الحواجز بانتظار السماح لهم بالدخول إلى المدينة المقدسة .

أما الشاب"ب،ي" فيقول بأنه تفاجأ والعشرات من الشبان الآخرين بقيام الجنود المتواجدين على حاجز قلنديا بإرجاعه وعدم المساح لهم بدخول مدينة القدس رغم حيازتهم تصاريح بل ان احد الجنود قال له ساخرا -روح عند إلي أعطاك التصريح خليه يجي يدخلك القدس- .

اعتقال لآخرين

وتحولت حواجز الاحتلال المحيطة بمدينة القدس وحتى بوابات المسجد الأقصى إلى مصيدة للإيقاع بكثير من الشبان والمواطنين الذين وجدوا نفسهم في سجون الاحتلال معتقلين كما حصل مع العشرات خلال الأيام الماضية .

وكان اعتقال الأسير المحرر علي شواهنة على احد بوابات المسجد الأقصى ومن ثم عرضه على محكمة صهيونية والحكم عليه بالسجن لمدة شهر وتدفيعه غرامة مالية مثالا واقعا على زيف الادعاءات الصهيونية بوجود تسهيلات للمواطنين لدخول المدينة المقدسة .

من الجدير بالذكر بان الاحتلال الصهيوني ومن خلال صفحة ما يسمى المنسق على الفيس بوك يحاول أن يروج لمظاهر إنسانية مصطنعه يقدمها الاحتلال للمواطن الفلسطيني خلال شهر رمضان المبارك كأحد وسائل الإعلام الموجه الهادف الى تغيير الصورة القبيحة للاحتلال وجرائمه .

وما زال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني محرومين من زيارة المدينة المقدسة والصلاة فيه بحجة المنع والحظر الأمني من قبل حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية في شكل يخالف جميع القوانين الدولية والأعراف الدينية والإنسانية .



عاجل

  • {{ n.title }}