أراد أن يحييها في المسجد الأقصى الفتى الشهيد عبد الله غيث.. عاجله القدر قبل قيام ليلة القدر


لقد شهدت له شوارع الخليل وحجارتها عندما خرج مدافعا عن حرائر فلسطين في وقت عزّ فيه من ينصرهم، فقدّم نفسه قربانا لهم كي يحول بينهم وبين سياط أجهزة السلطة خلال قمعها لمسيرة كانوا يشاركون بها، فضُرب واعتُقل، ثم قدّر له أن يستشهد برصاص الاحتلال في صباح الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.

 

لحظاته الأخيرة

الشهيد الفتى عبد الله لؤي غيث (16 عام) من خليل الرحمن، قبّلته أمه وودعته قبل خروجه من منزله لتأدية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، لكنها ما علمت أنه الوداع الأخير لفتاها الجميل.

 

الفتى الشهيد عبد الله قام وصلّى الفجر ومن ثم نوى التوجه للمسجد الأقصى المبارك لتأدية صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وإحياء ليلة القدر، إلا أنه لم يدر بخلده أن تلاحقه رصاصات حاقدة لمجرد نيته ومحاولته الذهاب للمسجد الأقصى.

 

شهود عيان أكدوا صباح الجمعة أن الفتى غيث ارتقى بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليه أثناء محاولته الوصول إلى المسجد الأقصى لأداة صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان، فيما حاول الأطباء إنقاذ حياة الفتى الشهيد عبد الله، إلا أن الأطباء قالوا إن الرصاصة اخترقت القلب والرئتين معا، ليرتقي شهيدا مقبلا غير مدبر.

 

الفتى محمود العبد صديق الشهيد غيث لا يزال يتذكر يوم تم الاعتداء علي الشهيد عبد الله واحتجازه أثناء مسيرة الخليل عندما تم الاعتداء على النساء وحرائر الخليل، فيقول: "لقد أحبه كل من عرفه، فقد كان لا يخاف لا من الاحتلال ولا من أمن السلطة، وكان حرا أبيا قل نظيره من الفتية، وكأنه مودع، وجاء في زمان غير زمانه الذي نعيشه الآن".

 

وأضاف العبد: "لقد أوجعته سياط أجهزة أمن السلطة تماما كما أوجعته رصاصات الاحتلال، إلا أنه سبق أبناء جيله في الصبر والشجاعة والرجولة، فكانت جل اهتماماته تنحصر في فلسطين والوطن والالتزام بدينه وعبادته، لقد رحل عبد الله وكلنا أمل أن نسير على خطاه في ذات الدرب الذي اختاره لنفسه".



عاجل

  • {{ n.title }}