المؤسسات الخاصة ... قيود على الإسلاميين وتهديد من تحت الطاولة

لم يعد الفرق موجود بين المؤسسات الحكومية والخاصة فيما يتعلق بفرص التوظيف للشباب الإسلاميين أو حتى ضمان استمرار الشخص على رأس عمله لفترة من الزمن دون أن يكون هناك تهديد يلاحقه بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال الأجهزة الأمنية ورجالتها وأفرادها الذين يمارسون سطوتهم ونفوذهم على المؤسسات الحكمية والخاصة في آن واحد .

ولم يكن يتوقع الشاب أبو فراس كما كنى نفسه بان يكون مصيره الإعفاء من العمل بعد أن افرج عنه من سجون الاحتلال ويتابع:" كنت اعمل في احد المؤسسات الخاصة بوظيفة أدارية وتم اعتقالي على أيدي قوات الاحتلال وأمضيت في السجن ثلاثة أشهر قبل أن يفرج عني ".

وبعد ثلاثة أيام على خروجي من السجن قررت التواصل مع مدير المؤسسة التي اعمل بها لأساله عن موعد عودتي إلى العمل وكان رده في البداية بضرورة الحضور إلى الشركة في موعد محدد وعندما ذهبت تفاجأت بان الاستقبال من قبل العاملين هناك جاف قبل أن ادخل إلى المدير الذي قالها لي بصراحة إحنا ما بنحب وجع الرأس شوف مؤسسة ثانية تشغلك " .

وشاب آخر يحكي قصته مع المؤسسات الخاصة قائلا :"تقدمت للعمل في احد المؤسسات الخاصة وكل الشروط تنطبق علي ، إلا أن مدير المؤسسة طلب مني الانتظار لمدة ثلاث أيام للرد على طلبه،وبعد انتهاء المدة ذهبت إلى هناك وكان رده للأسف ما ألك فرصة ".

ويردف :" وأثناء خروجي من المؤسسة استوقفني احد معارفي فقال لي قصتك عند الأجهزة الأمنية فالمدير بانتمائه الفتحاوي قام بإجراء مسح امني واخذ توصية من الأجهزة بعدم توظيفك بالمؤسسة " .

ولعل قصة الشاب المهندس ابو عبد الرحمن ليست مختلفة عن سابقاتها فعندما خرج من سجون الاحتلال وجد مكافئته من المكتب الهندسي الذي كان يعمل به بإعفائه من العمل ورفض عودته بل والتنكر لكل مستحقاته المالية التي كان يستحقها ".

ويشير أبو عبد الرحمن بان تحرياته عن سبب عدم عودته للعمل تعود إلى توصيات من أفراد الأجهزة الأمنية التي تربطهم علاقة قوية بمدير المؤسسة وتحذيره من الاستمرار في احتوائه في الشركة ومخاطر ذلك عليه متذرعين باستهداف الاحتلال له .

تجدر الاشارة بان حركة فتح والاجهزة الامنية تمارس سطوتها ونفوذها وتتحكم في زمام الامور سواء فيما يتعلق بالوظائف الحكومية او الخاصة ووضعت يدها على كثير من المؤسسات والجمعيات التي كانت تشغل المئات من الشبان واصبحت تتحكم بمصير كل من يرغب بالتوظيف بها او التقدم لها .



عاجل

  • {{ n.title }}