خربة صرة.. أربعة عائلات تواجه التهميش وقطعان المستوطنين

صمود وثبات رغم كل الظروف، يواجهون التهميش والإهمال، يحملون أرواحهم على أكفهم، يجاورن الإرهاب والخوف في آن واحد، كيف لا وقطعان المستوطنين قد استوطنوا رضهم وسكنوا على مقربة من أحلامهم قبل مساكنهم .

هناك في خربة صرة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة تعيش أربع من العائلات الفلسطينية، وتواجه الظلم لوحدها وتعيش التهميش المحلي والرسمي، رغم المخاطر المحدقة والمعاناة المستمرة لها ولإفرادها البالغين 35 شخص فقط .

الناشط في مجال مقاومة الاستيطان بشار القريوتي تحدث لـ"أمامة"  عن خربة صرة الواقعة إلى الجنوب من بلدة قريوت، وما تتعرض له تلك الخربة المهمشة على حد وصفه حيث قال:" إلى الجنوب من القرية تعيش أربعة من العائلات يبلغ عدد إفرادها 35 بخربة صرة ويعانون الكثير نتيجة جيران السوء كون تلك الخربة تقع ضمن منطقة مصنفه ج وتقابلها مستوطنة شفوت راحيل ومستوطنة شيلو ".

أمام ما يتعرض له سكان تلك الخربة من معاناة ومضايقات، يقول القريوتي:" قاموا بمناشدة كل الجهات الرسمية لحماية هذه الخربة التي لا تبعد عن مستوطنات الاحتلال سوى أمتار قليله، وطلبوا اقل الأمور للدفاع عن أراضيهم وسهولة الوصول لمنازلهم بحرية ومع ذلك لم يتلق إلا الوعودات والزيارات التي لم ينفذ أي شيء من جهة لتعزيز صمودهم في منازلهم".

وأردف:" ومع ذلك ما زلنا نناشد َكل الجهات التي تعمل في مناطق ج والمهددة باستصلاح أراضيهم والعمل على تأهيل شارع الخربة الترابي وتكملة حديقة للأطفال في الخربة وتوفير معدات للطوارئ للأهالي لبعدها عن القرى المجاورة لهم" .

 كما ودعا القريوتي كافة المؤسسات لزيارة هذه الخربة المهمشة والاطلاع على معاناة المواطنين.. ومعرفة قصة صمودهم وثباتهم بأرضهم  ودفاعهم عن بيوتهم.

وعن ماسحة الخربة قال القريوتي:" تقدر مساحة الخربة بحوالي 50 دونما بالإضافة إلى مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي بالإمكان أن تصبح جنة في حال تم استغلالها بشكل صحيح ".

ولفت القريوتي بان وجود الخربة في هذه الأرض ليس مجرد مأوى بقدر ما هو محافظة عليها من المصادرة والمصادرة حيث يسعى الاحتلال والمستوطنون إلى الاستيلاء عليها من خلال ممارسة الإرهاب ونشر الرعب والذعر والخوف واليأس ".



عاجل

  • {{ n.title }}