مقابلات التوظيف في تربية الضفة ... أسئلة سياسية وأخرى تعجيزية

لم يكن يدرك كثير من المتقدمين لوظائف التربية والتعليم بأن مصيرهم في تلك  المقابلات مرهون بمدى إلمامهم بالثقافة والمعلومات التنظيمية للطرف الأخر أو بمقدار مخزونهم الثقافي للإجابة عن أسئلة لا يمكن ان توصف إلا بالتعجيزية ولا يوجد لها إجابة في عقول المختصين.

الشاب ادهم الشولي من بلدة عصيرة الشمالية  لم يكن يعلم بأن يكون السؤال الذي سيغير معالم المقابلة التي يخضع لها  لم تكن مدرجة على  قائمة الاسئلة  المتوقعة لديه  بل أنها لم تخطر على باله أبداً .

وبلغته العامية يقول الشولي عبر صفحته عبر الفي سبوك متذمرا من أحد الأسئلة التي وجهت له اليوم  في مدينة  نابلس:"سؤالي لرئيس الوزراء او لوزير التربية والتعليم المحترم ...ممكن تشرحولنا شو دخل سؤال تعدد 5 من اعضاء المجلس الثوري لحركة فتح في مقابلة التوظيف.. مش عارف والله هي مقابلة لوظيفة حكومية ولا استمارة لتنظم .. اللي بصير عيب وقمة في الفساد  ".

أما الشاب عماد صوالحة فهو الأخر قد تفاجأ بسؤال المقابلين له حول تاريخ وفاة الملك الاردني السابق الملك حسين بن طلال من حيث اليوم والتاريخ وأضاف متسائلا :"ألم يتبق أسئلة في جعبة المقابلين حتى يسألوا مثل هذه الأسئلة التي لا تخطر على بال احد ولا يدركها إلا المختصون والمهتمون ".

وذات الأمر تكرر مع أحد الفتيات التي رفضت ذكر إسمها حيث قالت:"أنا خريجة كلية العلوم تخصص فيزياء توقعت عندما دخلت إلى مقابلة العمل بأن تكون أغلب الأسئلة من صلب التخصص الذي درسته او أسئلة تربوية تصب في خانة الوظيفة التي أتقدم إليها فإذا بي أجد نفسي أمام مجموعة من المقابلين تتعامل معي وكأني باحثة تاريخية  ومنظرة تنظيمية ".

وتابعت الفتاة:"من بين الأسئلة التي وجهت الي سؤالين من ضمن التخصص وثلاث اسئلة من خارج التخصص واثنين من تلك الاسئلة سياسية بحته أولها: لو جرى انتخابات فمن ستنتخبين فتح ام حماس؟والسؤال الاخر من هو اول رئيس لمنظمة التحرير وفي أي عام انطلقت حركة فتح".

وبات ينظر إلى مقابلات العمل وما يرافقها من اسئلة موجهة على أنها فرصة لتفضيل متقدم على حساب اخر بناء على الانتماء التنظيمي بعد أن بات التلاعب بالأدوار صعب الى درجة ما وبالتالي ترتيب الادوار بالطريقة التي يرتئيها المقابلين قبل اعتماد القوائم النهائية  .

ويعاني كثير من المتقدمين للوظائف الحكومية من التمييز والتهميش على خلفية الانتماءات السياسية ويجد الكثير منهم أنفسهم محرومين من أدوارهم بالحصول على  الوظيفة لاعتبارات تبقى خفية تماما كما يحصل في كواليس وضع العلامات التي تعقب المقابلات  وغيرها  . 



عاجل

  • {{ n.title }}