بيع الذهب والمنتجات المنزلية خيار الموظفين مع إستمرار الأزمة المالية

"ما بيرميك على المر إلا الأمر منه"، مثل شعبي يكاد ينطبق بكل تفاصيله على واقع الموظف الفلسطيني الذي أجبرته الأوضاع الإقتصادية الحالية وإنقطاع الرواتب وعدم انتظامها، إلى البحث عن بدائل  تجنبه سؤال الناس وتمكنه من توفير احتياجاته الأساسية على أقل تقدير.

ومنذ بداية الأزمة المالية التي تعصف بحكومة رام الله، والناجمة عن عدم إستلام أموال المقاصة من الاحتلال، بدأ الموظف الفلسطيني يتململ باحثاً عن المال ليسد إلتزاماته الحياتية وديونه وشيكاته البنكية، ليجد بعضهم من ذهب زوجته الملاذ الوحيد والأقرب إلى الواقعية في حينه.

وحتى الذهب، لم يجده كثير من الموظفين حتى يستعين به وقت الأزمات، الأمر الذي دفع الكثيرين للبحث عن بدائل أخرى تمكنهم من تلاشي الأقتراض أو سؤال الناس الأمر الذي دفعهم الى ابتكار بل إحياء مهن بيتية أخرى تساعدهم وعوائلهم على  تدارك الظروف والخروج بأقل  الخسائر.

ويقول محمد ياسين الموظف الحكومي والذي يعمل مدرسا في احد مدارس نابلس أن الأزمة التي أعقبت تقليص الرواتب إضطرته إلى بيع جزء من ذهب زوجته.

وتابع: "الكل ملتزم بشيكات بنكية ومصاريف لا تعد ولا تحصى، وما نتقاضاه من نسب قليلة من الراتب لا يفي بالغرض بالوضع الطبيعي فكيف إذا كان الأمر متعلق بشيكات وديون".

هذا الأمر دفع ياسين لبيع  جزء كبير من ذهب زوجته، علما أنه لم يمض على زواجه سوى قرابة العام، مضيفا: "لكن كما يقول المثل ما برميك على المر إلا الأمر منه".

أما  المعلم محمد ابو معلا من جنوب نابلس لم يتوان للحظة واحدة عن تسويق منتجه من الملوخية الخضراء، معلنا للجميع بانه مضطر للإتجار بها للتغلب على صعوبة الاوضاع الاقتصادية وتقليص الرواتب.

وقال معقبا عبر صفحته على الفيس بوك:" كي تستمر الحياة وللتغلب على الظروف الصعبة سأحاول أن أكسب رزقي من بيع الملوخية الخضراء".

وأما أم خليل الكخن الموظفة في أحد المؤسسات الحكومية فقد وجدت من صناعة  المعجنات البيتية وتسوقيها عبر بعض المتاجر محاولة للتغلب على صعوبة الظروف.

وقالت متابعة:" قبل أن أحصل على وظيفة منذ 10 أعوام كنت مهتمة بصناعة المعجنات البيتية واليوم وجدت نفسي مضطرة للعودة الى هذا الاهتمام ولكن ليس من باب المتعة والتفنن كما قبل وإنما لصعوبة الحال الذي وصلنا اليه".

ووجدت المرأة الخمسينية سوسن كوني من صناعة المخللات وسيلة لكسب القليل  من المال حتى يتنسى لها الوفاء بالتزاماتها إلى جانب زوجها الذي يعمل بالأصل عاملا  ولا يكفي راتبه سوى لمصروف البيت واحتياجات ابنائه .

وتقول :" لدينا طالبيين جامعين وراتب زوجي لا يكاد يكفي مع ما أتقاضاه من راتب منقوص وهذا دفعني للعمل في صناعة المخللات البيتية لأعوض بعض النقص هذا بالإضافة إلى العمل في مجال تجهيز الألبان والأجبان  ".



عاجل

  • {{ n.title }}