النوادي الصيفية في الضفة.. مضمون فارغ وتوق الى الماضي

منذ زمن الانقسام أي قبل إثنى عشر عاما والضفة الغربية  تعيش الحرمان من تنفيذ الأنشطة والأندية الصيفية الهادفة التي إعتادها الأهالي وأدمنها الاطفال في ذلك الوقت بعد إن كانت تقدم في مضامينها ما يرتقي بالنفس والروح ويفيد الأجيال وينميها .

وبين الأمس واليوم إختلفت المضامين والمعايير والمحتويات التي تقدمها  الأندية والمخيمات الصيفية ، فبعد إن كانت تقدم  البرامج  المتكاملة تربوياً ودينياً ووطنياً  واجتماعياً قديماً، باتت اليوم أقرب ما تكون الى مراكز إيواء وأحتواء للأطفال خلال العطلة الصيفية من جهة ومصدر ربح لبعض المؤسسات من جهة ثانية  ومناسبة  لتعبئة الاجيال بأفكار لا تلتقي مع مجتمعنا من جانب ثالث .

وتركز الاندية الصيفة المنفذة في الضفة الغربية في أغلبها على البعد المادي والترفيهي بحيث تحولت الى أشبه ما تكون بأماكن لإيواء الأطفال الذين يمضون أغلب ساعات دوامهم في الأندية يلهون وراء الكرة او يمارسون بعض الالعاب فقط وتزامنا مع الغياب الحقيقي لأي معاني تثقيفية توعوية  .

كما أن الأندية الصيفية باتت تشكل عبئاً مادياً لكثير من الأسر التي تضطر إلى دفع مبالغ مالية كبيرة اذا ما قورنت بواقع الضفة الإقتصادي وما يقدم في تلك الاندية  الى درجة بان  تلك الاندية اصحبت عبئا ماديا للكثيرين  .

المواطن ابو فؤاد دويكات من مدينة نابلس يقول معقبا:" للأسف باتت الأندية الصيفية في الضفة الغربية حكرا على مؤسسات معينة والتي بدورها تفتقد للرسالة الوطنية والتربوية وتحاول أن تركز على مفاهيم من شأنها تمييع شخصية الطفل وإبعاده عن واقعه الوطني والأخلاقي بشكل مباشر وغير مباشر".

ويتابع:"ماذا يعني أن يذهب الطفل صباحاً الى النادي او المخيم  ويمضي أقل شيء اربعة ساعات ثم يعود ولا يكتسب أي مهارة حقيقية وافنى يومه في تلقي أفكار تنظيمية يدس من خلالها السم في العقول وتحريض ضد كل ما هو ليس بفتحاوي".

ام المجد فطاير تقول هي الأخرى:"شتان ما بين الأندية الصيفية التي كانت تعقد في عهد حركة حماس في الضفة فيكفيها بانها كانت تخرج اطفالا يدركون معنى الوطن ويتشربون معاني الدين الاسلامي ممارسة وفعلا وليس قولا فقط".

وأردفت:" الأندية في عهد المساجد كانت في أعلى درجات الترتيب والتنظيم تحتوي على زوايا عدة مشوقة للطفل وللإشبال إبتداءً بالأمور الدينية ومن ثم التربوية والاجتماعية والوطنية وصولا الى الرياضية والترفيهية ".

أما اليوم ختمت أم المجد:"غابت الرسالة وفي الأغلب بات هدف المؤسسات من اقامة الاندية ربحي فقط لا يلقي القائمون عليها بالا بما سيقدم داخل اروقة المخيم او النادي ولا مشكلة لديهم أن ينحدر الطفل في سلوكه ما دام هذا سيحفزه للحضور مجدداً للنادي ".

 



عاجل

  • {{ n.title }}