22 عاما على استشهاد القسامي عيسى خليل شوكة

توافق اليوم الذكرى الـ22 لاستشهاد المجاهد القسامي عيسى شوكة من مدينة بيت لحم، وذلك خلال تواجده في مهمة جهادية تمثلت في تصنيع عبوة ناسفة في أحد الشقق السكنية في بيت لحم.

سيرة مجاهد

ولد الشهيد عيسى خليل سالم شوكة في مدينة بيت لحم عام 1956، وهو متزوج وله بنتان وولد واحد، كما أن له ست أخوة وأربع أخوات، ودرس في مدارس مدينة بيت لحم، لكنه لم يكمل دراسته واتجه إلى العمل المهني وتعلم كهرباء السيارات وأبدع فيها.

عرف عنه حسن الخلق وطيب النفس، و كان بشوشا مبتسما بحيث تصل درجة فرحه وبشاشته إلى الضحك حتى تبين نواجذه، كما عرف عنه حرصه الشديد على رضا والديه، وكان شهيدنا محافظا على الصلاة في مساجد المدينة وخاصة مسجد عمر بن الخطاب القريب من بيته، حيث كان فيه يقوم بمختلف واجباته من  حفظ للقرآن وسماع الخطب والدروس وغيرها من المساجد، كما تميز الشهيد بشهادة معارفه وأقربائه أنه كان شغوفا بالمسجد الأقصى وزيارته، حيث كان يصلي هناك معظم أيام الجمع، ويقيم ليالي رمضان ، حتى أنه ترك زوجته في ثاني يوم لزفافهما وذهب مع والديه للصلاة في المسجد الأقصى المبارك.

طريق الجهاد

اعتقل شهيدنا لأول مرة عام 1979م وحكم عليه آنذاك بالسجن لمدة عام بتهمة مقاومة الاحتلال ومحاولة إعدام عملاء، ثم خرج وشارك في الانتفاضة الأولى، فهو يعتبر أحد مؤسسي حركة حماس في مدينة بيت لحم.

استمر شهيدنا في السير في طريق الجهاد والمقاومة، حتى حان موعد استشهاده في الرابع عشر من تموز عام 1997، فقد أقام الشهيد البطل عيسى وليمة دعا إليها الأرحام والأقرباء والاخوة والأصدقاء، وبعد تناول الطعام استأذن الحضور في الخروج لفترة قصيرة، فتوجه إلى مكان قريب وتحديدا إلى شقة في عمارة غير بعيدة، حيث كان على ما يبدو وحسب اعتقاد الكثيرين يقوم بتصنيع عبوة ناسفة ثم يقوم بتسليمها لعدد من قادة وكوادر القسام ومجاهدي حركة حماس، حيث كانت تربطه علاقات مميزة مع قادة القسام وعلى رأسهم الشهيد محيي الدين الشريف، سيما أنه كهربائي ويعرف عنه إتقانه لعمله في هذا المجال.

بيد أنه ونتيجة خلل ما، انفجرت القنبلة في جسد عيسى الطاهر، لتمزق شظاياها وتفتت جسده الطاهر، وعلى إثر ذلك وكعادتها قامت قوات الاحتلال باعتقال كل من له علاقة أو صداقة أو معرفة به، ولم يعرف ذوه بالخبر إلا بعد ثلاثة أيام على استشهاده، من خلال علامة في وجه الشهيد مكنت أقاربه من التعرف عليه، فتلقوا الخبر بالصبر واحتسبوه عند الله شهيدا.



عاجل

  • {{ n.title }}