الذكرى الثانية لعملية "اشتباك الأقصى" البطولية

قبل عامين، شهدت ساحات المسجد الأقصى المبارك اشتباكا مسلحا عُدّ الأول من نوعه، حيث انبرى ثلاثة شبان يحملون اسم "محمد" من عائلة جبارين، كبيرهم كان محمد أحمد محمد جبارين (29 عامًا)، فيما لم يتجاوز الآخرين الـ 19 ربيعًا من عمريهما؛ أحدهم محمد حامد عبد اللطيف جبارين والآخر محمد أحمد مفضل جبارين، هم أبناء عمومة اتفقوا في وقتٍ سابق على تنفيذ الهجوم ودفع دمائهم ثمنًا لحرية الأقصى، في وقتٍ يُعاني فيه من تضييق وخنق وتدنيس بشتى الطرق والوسائل صبح مساء.

انطلق الشبان الثلاثة صبيحة يوم الرابع عشر من تموز 2017 ليصبوا نيران أسلحتهم البسيطة "كارلو ومسدس" تجاه جنود الاحتلال المتمركزين عند باب الأسباط في المسجد الأقصى، وتمكنوا من إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروحٍ وُصفت بالخطيرة، على إثرها أُعلن عن مقتل اثنين منهم فيما بقيَّ ثالثهم يُصارع الموت، فيما لاذوا بساحات المسجد الأقصى ولاحقهم جنود آخرين برصاص كثيف أدى إلى استشهادهم عند صحن قبة الصخرة المُشرفة.

تركت العملية صدى واسعا لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث أربكت حساباته واحتياطاته الأمنية، وذلك في مكانها وتوقيتها وهوية مُنفذيها الذين جاءوا من بلدة أم الفحم في الأراضي المحتلة 48، ليُؤكدوا أنهم لا ينسلخون عن الهم الوطني.

وعلى إثر العملية الغير متوقعة سارع الاحتلال الإسرائيلي إلى خنق مدينة القدس وبخاصة البلدة القديمة بطوقٍ أمني، وأصدر قرارًا بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين ومنع إقامة شعائر صلاة الجمعة لأول مرة منذ حريقه في عام 1969، الأمر الذي أدى إلى إشعال الغضب الفلسطيني تجاه القرار الإسرائيلي، وترتب عليه خوض الفلسطينيين لمعركة "البوابات الالكترونية" التي استمرت مدة 13 يوما باعتصام الآلاف في المسجد الأقصى، وانتهت بإرغام الاحتلال على إزالة جميع العراقيل التي وضعها في مداخل الأقصى.



عاجل

  • {{ n.title }}