الذكرى الـ14 لاستشهاد المجاهد محمد عياش

توافق اليوم الذكرى الـ14 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد عياش، إثر استهدافه بطائرات الاحتلال مع رفيقيه الشهيدين محمد مرعي و سامر دواهقة.

نشأة مجاهد

ولد شهيدنا بتاريخ 1\5\1975م في قرية رافات مسقط رأس ابن عمه الشهيد المهندس يحيى عياش، درس محمد في مدارس قرية رافات وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة الزاوية القريبة من قريته.

اضطر بعدها للانقطاع عن التعليم في الجامعة ليكون سندا ويساعد عائلته المكونة من 11 فردا ( 7 أخوة وأختين) وأب وأم، حيث أتقن زخرفة الحجارة والأعمدة ثم تعلم مهنة تصنيع الألمنيوم ليفتح ورشة خاصة به في قريته.

تزوج شهيدنا محمد في 19/8/2000م ورزق بابنه البكر الذي أسماه براء تيمنا بكنية ابن عمه المهندس القائد الشهيد يحيى عياش، فيما أسمى طفلته عزيزة  تيمنا باسم والدته.

جهاده

التحق شهيدنا بالعمل العسكري عام 1994 حيث عمل مع الشهيد يحيى عياش فكان كساعده الأيمن، حتى تم اعتقاله في ذات العام ليمكث في السجن أربع سنوات، ولم يمنعه الاعتقال من الاستمرار في جهاده، فقد تميز بأنه رجل تنظيمي فلا يعرف الفرق بين السجن وخارجه للعمل في سبيل الله ونصرة دينه ودعوته.

كما تميز داخل السجن بانضباطه الشديد وصلابته في التصدي للإدارات الصهيونية حتى أنه قد حكم بالسجن لشهرين إضافيين لمحكوميته الأصلية بعد قيامه بضرب أحد الضباط الصهاينة في سجن الفارعة حين حاول التهكم على أحد إخوانه الأسرى، كما عمل في مجال الأمن وبموقع متقدم فهو صاحب القول "في العمل الأمني لا مجال للخطأ أبدا, هفوة بسيطة قد تؤجل مشروع دعوتك مئات السنين".

الوداع الأخير

في صباح 16\7\2005 أبلغ الارتباط العسكري الصهيوني عائلة شهيدنا أنه قد فارق الحياة متأثرا بالجراح التي أصيب بها خلال عملية قصف صهيونية لموقع تحصن فيه ثلاثة من مجاهدي القسام هم محمد مرعي من قراوة بني حسان، وسامر دواهقة من سلفيت وقد استشهدا، إضافة لشهيدنا البطل محمد عياش الذي أصيب بجراح خلال عملية القصف التي وقعت ظهر يوم الجمعة.

ويذكر شهود عيان أن الجريح محمد عياش وصل إلى هناك بحالة مستقرة، وأنه استيقظ من غيبوبته وطالب الجماهير المحتشدة بالإسراع لإنقاذ أخويه الشهيدين مرعي ودواهقة ثم صاح مناديا " الله أكبرالله أكبر، سلاحي سلاحي وغاب عن الوعي".

نقل بعدها لمستشفى فلسطيني في رام الله، حيث اعترض جنود الاحتلال طريق سيارة الإسعاف التي كانت تقله إلى هناك واختطفوه منها ليعلنوا في اليوم التالي استشهاده، حيث تتهمهم عائلة الشهيد بإعدامه أسيرا خاصة وأن وضعه الصحي كان مستقرا عندما اعتقل.



عاجل

  • {{ n.title }}