الألعاب النارية ... محاربة في العلن وإنتفاع في الخفاء

تحولت أجواء الضفة الغربية خلال الأيام الماضية التي أعقبت إعلان نتائج الثانوية  العامة الى ساحة أشبه ما تكون بساحة حرب إثر الإستخدام المفرط والمبالغ فيه من  الألعاب النارية التي الى جانب أجواء البهجة جلبت المعاناة لكثير من الأسر  حيث الإزعاج  وحتى الأضرار الصحية والمادية.

عدة إصابات منها حالات بتر أصابع في الضفة الغربية إثر إستخدام تلك الألعاب النارية رغم التحذيرات الرسمية الصادرة من قبل جهاز الشرطة والمناشدات الأهلية بعدم إستخدامها الأمر الذي أثار حفيظة الأغلبية من السكان بعد أن غيبت اصوات تلك الألعاب النوم  والراحة  والإستقرار للكثيرين  .

تلك الظاهرة أثارت علامات إستفهام قوية لدى المواطنين حول سبب إنتشار تلك الالعاب وعدم محاربتها بشكل واقعي وجدي وفعلي من قبل الأجهزة الأمنية التي  تدعي محاربتها بشكل عام في العلن .

أبو محمد كما كنى نفسه وهو احد تجار الجملة في مدينة نابلس كشف خلال حديثه لمراسل أمامه عن مصدر وسبب إنتشار الألعاب النارية رغم الحرب العلنية ضدها  من قبل أجهزة  أمن  السلطة 

واكد ابو محمد بان الحرب المعلنة  ضد تلك الألعاب هي حرب ظاهرية وليس حقيقية وتابع :"كيف للسلطة أن تحارب تلك الألعاب ومصدرها هم تجار في أغلبهم  يعملون في الاجهزة الأمنية أو محسوبين على حركة فتح ".

وأردف:"الحقيقة المرة بإنً هناك تجار في السلطة والأجهزة الأمنية يعتبرون  مستوردين لتلك الألعاب ومشترين لها من المصانع في المستوطنات أو من خلال تجار صهاينة وبدورهم يضخوها في الأسواق الفلسطينية من وراء الكواليس ".

ملايين من الشواقل يجنيها هؤلاء التجار من وراء تلك التجارة وهم معروفين بالأسماء  وبالشخوص لدى أجهزة أمن السلطة والتي بدورها تنشغل بملاحقة بعض التجار الصغار الذين يبيعون الفتات  ليس إلا كما قال ابو محمد.

مصدر خاص بالأجهزة الأمنية هو الأخر أكد ما يقوله التاجر مضيفاً:"الأجهزة تعرف مصدر تلك الألعاب وكان بمقدورها أن تمنع إستيرادها من المستوطنات ولكن لغة المال والمصالح والسلاح هي من تحكم الواقع في الضفة الغربية فلا تستطيع  دورية للشرطة أو للضابطة الجمركية أن تقف في وجه تاجر يعمل في الأجهزة الأمنية او مدعوم من قبلها ".

وكشف المصدر بأنّ عدة حالات في الأيام الأخيرة تم خلالها ضبط العاب نارية ليتبين بعدها بأنّ من يملكها هم تجار محسوبين على الأجهزة  ومن ثم تم الافراج  عن تلك  الألعاب وتمرير تسويقها في الأسواق". 




عاجل

  • {{ n.title }}