الذكرى الـ24 لاستشهاد القسامي لبيب عازم

توافق اليوم الذكرى الـ24 لاستشهاد المجاهد القسامي لبيب عازم، بعد تفجيره لحافلة صهيونية أودت بحياة 6 قتلى إسرائيليين، وعشرات الجرحى.

ميلاد استشهادي

ولد الشهيد القسّامي القائد لبيب أنور فريد عازم عام 1973  في مدينة الزرقاء الأردنية، إلا أن جذوره تعود لبلدة "قريوت" قضاء مدينة نابلس، حيث عاد إليها وذووه صغيراً، بعد سنوات قضاها وأسرته في المهجر، وفي حلقات مساجد بلدته "قريوت" نما وترعرع، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة "قريوت" الأساسية، ومنها لمدرسة "حوارة" الثانوية ليكمل دراسته الثانوية في الفرع العلمي، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي، ذهب إلى الأردن ليكمل دراسته الجامعية حيث التحق بالكلية العربية، لدراسة الكمبيوتر.

وأثناء دراسته في المملكة الأردنية الهاشمية كانت الانتفاضة الأولى قد اندلعت شرارتها في فلسطين المحتلة، وبعد أن أكملت كتائب الشهيد عز الدين القسّام هيكلها النهائي للعمل، بدأت بتنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية التفجيرية التي أذهلت الكيان الصهيوني.

أما شهيدنا القسّامي القائد لبيب عازم الذي كان يتابع عبر وسائل الإعلام تفاصيل إنجازات المجاهدين وأخبارهم، فشعر أن نداء الجهاد والاستشهاد يناديه، فلم يستطع تمالك نفسه، فحزم أمتعته تاركاً وراءه ما تبقى من دراسة متوجهاً إلى فلسطين، ليلتحق بصفوف المجاهدين، فهو من أبرز قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقته، كما كان من أوائل من انضم إلى صفوفها، مبايعاً فيها قيادة الحركة على السمع والطاعة في المكره والمنشط، ليتسلم بعدها قيادة حركة حماس في بلدته، ويقوم بكل أعبائها الدعوية.

التحاقه بكتائب القسّام

التحق شهيدنا بكتائب القسام، وبعد توجيهات المهندس يحيى عياش وبالتعاون مع الأسير عبد الناصر عطا الله القابع في سجون الاحتلال، تكونت مجموعة قسّامية سرية، كان لها دور بارز في تنفيذ أولى العمليات الاستشهادية.

ونظرا لنشاط شهيدنا في العمل الحركي ومشاركته الفاعلة في العديد من المهمات الجهادية، وقع الاختيار عليه ليكون أحد أعضاء هذه الخلية، وتم ترشيحه لتنفيذ أحد العمليات الاستشهادية.

الحافلة رقم "20"

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 24 تموز 1995، استقل لبيب الحافلة رقم (20) المتجهة إلى ضاحية "رامات غان"، ومرت الحافلة بالقرب من مبنى بورصة الماس وأضحت على بعد مائة متر من زاوية شارع "اباهيلل-لسكوف" وعندئذٍ، وقف المجاهد لبيب في وسط الحافلة، وشغل جهاز التفجير فدوى انفجار هائل في المكان، وعلى إثره، أغلقت الشرطة الصهيونية المنطقة، وهرعت سيارات الإسعاف لنقل القتلى والجرحى، واعترفت مصادر الاحتلال بسقوط ستة قتلى وواحد وثلاثون جريحاً من بينهم ستة بحالة خطرة.

وحققت العملية الاستشهادية نجاحاً متميزاً، ترك حكومة اسحق رابين وأجهزتها الأمنية في حالة ذهول، فللمرة الأولى لم يستطع ضباط الشَّاباك تحديد اتجاهات التحقيق.



عاجل

  • {{ n.title }}