صلاح دروزة ..قيادة حكيمة وتنظيم متين وجهاد من وراء الكواليس

في مدينة نابلس وتحديدا في عام1964 ولد القيادي الشهيد صلاح الدين دروزة في مدينة نابلس في اسواط اسرة عرف عنها التقى والصلاح كيف لا ووالده هو احد وجوه الدعوة والصلاح والخير في المدينة الذي لقنه الالتزام وزرع به حب الوطن والاستشهاد.

بعد أن أنهى القائد دروزة الثانوية العامة من مدارس مدينة نابلس التحق في جامعة القدس أبو ديس ليدرس هناك ويدخل تخصص الأحياء وليصبح بعدها مؤسسا للكتلة الإسلامية وأميرا لها الى أن تخرج منها عام 1986.

بعد أن تخرج دروزة أصبح ناشطاً في العمل الدعوي والسياسي في محافظة نابلس  وكان مسؤولا عن لجنة الطوارئ المشرفة على نشاطات حركة حماس في الانتفاضة الاولى وتقلد مهمة توزيع البينات التي كانت في وقتها تحتاج إلى حرص وحذر شديدين الأمر الذي أذهل الاحتلال.

كان عام 1989 مفصليا في حياة دروزة حيث بدأت رحلة من الإستهداف الصهيوني له بالإعتقالات حيث تعرض العديد من المرات للإعتقال وصولا الى رحلة إبعاده إلى مرج الزهور إلى جانب العشرات من قيادات الحركة الإسلامية في الضفة الغربية .

بعد عودة دروزة واخوانه من رحلة الإبعاد لم يستسلم للواقع ولم يرض أن يبقى في ميادين العمل السياسي والدعوي فحسب بل أنه قرر الإنضمام إلى العمل الجهادي  حيث كان له دور في ايواء الخلية التي قامت بإختطاف الجندي الصهيوني نحشون فاكسمان في عام 1994حيث أعتقل على إثرها وأمضى في السجون 27 شهرا من عمره في سجون الإحتلال نتيجة لهذا النشاط المقاوم.

وبعد وصول السلطة إلى الضفة الغربية أثر اتفاقية أوسلو نال أبو النور نصيبه من الاستهداف من قبل أجهزة أمن السلطة حيث إعتقال مرتين في سجونها اسوة بإخوانه من أبناء حركة حماس الذين ذاقوا الأمرين.

تولى دروزة إبان إنتفاضة الأقصى مهمة تمثيل حركة حماس في لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس وعرف بمواقفه التوفيقية والتجميعية ما جعله محل إجماع وقبول من الجميع، ليتألق ويبرز كقائد جماهيري وشعبي ينظم ويجمع ويقود ، حيث تمتع بعلاقات واسعة ومميزة ليس في أوساط حماس فحسب، بل تجاوز ذلك ليشمل كل الشرائح والفصائل الفلسطينية في المنطقة.

ومع ساعات ظهيرة يوم الأربعاء الموافق 25/7/2001 كانت مدينة نابلس مع صوت إنفجار عنيف هز المنطقة الغربية من المدينة حيث استهدفت طائرات الاحتلال سيارة دروزة بالصواريخ ليتحول جسده الى أشلاء ولتخرج كل المدينة  مشيعة لبقايا جسه المتناثر مطالبة بالثأر له ولدمائه الطاهرة ويتحول بعدها دروزة الى أنموذجا جهاديا يتردد على كل الالسنة. 



عاجل

  • {{ n.title }}