الذكرى 11 لاستشهاد القائد القسامي شهاب الدين النتشة

وافق أمس الذكرى الـ11 لاستشهاد القائد الميداني في كتائب القسام شهاب الدين النتشة، إثر اشتباك استمر ل11 ساعة، خاضه مع قوات الاحتلال في أحد المباني في مدينة الخليل.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القسامي القائد شهاب عبد العزيز محمد إبراهيم النتشة في السادس عشر من شهر كانون الأول لعام 1983م في مدينة الخليل، وترعرع الشهيد بين أحضان أسرة مسلمة ملتزمة ليكون منذ صغره ملتزما بمسجد الأنصار الذي كان ناشطا فيه من ناحية الحلقات الدعوية والاعتكاف وحتى كرة القدم التي عرف عنه أنه من أبرز لاعبي فريق شباب مسجد الانصار.

درس الشهيد مراحله الأساسية في مدينة الخليل، ونجح في الثانوية العامة ، ثم انتقل للعمل في شركة لبيع الأدوات الصحية.

كان شهيدنا مسامحا يحب الخير للجميع، ترافقه الابتسامة دائما ولا تفارقه البتة، حتى أنها كانت معه عندما استشهد رغم أنه جسده الطاهر كان أشلاء لم يبق منه إلا القليل، كما أنه رغم أنه لم يكن الأكبر بين أشقائه الثمانية بل الثالث بين أربع أخوة وثلاث أخوات لكنه كان جريئا ومغامرا لدرجة كبيرة فيقوم بما يخشى الآخرون القيام به في أي مكان، كما اتصف بتمسكه بالحق وعدم قبوله الوقوع تحت الظلم، ساعيا للحق وإحقاقه.

قسامي عنيد

انتمى شهيدنا منذ صغره لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) فعرف عنه نشاطه السياسي في الحي الذي يسكن فيه ومقاومته للاحتلال بالمشاركة في فعاليات الانتفاضة الاولى رغم صغر سنه.

كما كانت صفة الكتمان والسرية أحد الصفات الأبرز للقسامي النتشة، حتى أنه اعتقل في شهر أيلول عام (2005م)  وخضع لتحقيق قاس لمدة ثلاثة أشهر في مركز المسكوبية الصهيوني تعرض خلالها لكافة أنواع التعذيب وخرج صامدا دون أن ينطق بكلمة وحكم عليه بالسجن عشرة أشهر، حتى أن أهله لم يعلموا بالتهمة التي اعتقل عليها سوى أنه ناشط في حماس.

وفي 4/2/ 2008 هز انفجار ضخم بلدة ديمونا المحتلة جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام (1948م) نفذه الاستشهاديان القساميان محمد الحرباوي وشادي زغير من مدينة الخليل، واعترفت قوات الاحتلال بمصرع صهيونية تعمل عالمة ذرة وإصابة 23 آخرين، بينما أثبتت الصور أن أربعة صهاينة على الأقل قتلوا نتيجة الانفجار الذي أكد خبراء المتفجرات الصهاينة أن صانع الحزام هو مهندس دقيق جدا وناجح، لتكتشف مخابرات الاحتلال أن شهاب الدين هو من صنع الحزام وبدأت بمطاردته.

 كان للتنسيق الأمني دور كبير في اغتيال الشهيد النتشة من خلال البحث والمطاردة التي كانت يعاني منها الشهيد من قبل أجهزة السلطة الأمنية والسؤال الدائم عنه، ومطاردة قوات الاحتلال له واقتحام منزل عائلته بشكل يومي.

ورغم ذلك فإن قوات الاحتلال فشلت عدة مرات في اعتقاله أو اغتياله بعد اقتحام بلدته ومحاصرة عدة منازل وهدمها بالمدينة بحثا عنه، لتعود تجر أذيال الخيبة والفشل، حتى حان موعد الشهادة فجر يوم السابع والعشرين من شهر تموز (2008م) بعد محاصرته في حي "شعب الملح" في مدينة الخليل داخل أحد المنازل قيد الإنشاء بعد 7 أشهر من المطاردة، وبعدما خاض معركة بطولية واشتباكا عنيفا كان فيه صنديد المواجهة، وعنوان الثبات والإقبال على الشهادة.



عاجل

  • {{ n.title }}