الذكرى الـ22 لاستشهاد المجاهدين جرارعة وياسين

توافق اليوم الذكرى الـ22 لاستشهاد المجاهدين معاوية جرارعة وتوفيق ياسين، بعد أن فجرا نفسيهما في عملية مزدوجة في سوق محني يهودا بالقدس، مما أدى إلى سقوط 15 قتيلا وأكثر من 70 جريحا آخرين حسب اعتراف الاحتلال.

الشهيد معاوية جرارعة

ولد الشهيد معاوية محمد أحمد نصر الله جرارعة عام 1974 في بلدة عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية، وقد نشأ وترعرع وسط عائلة ميسورة الحال وفي ظل حنان مميز له من والديه وإخوانه كونه كان أصغرهم سنا.

تميز شهيدنا بكونه محبوباً من كل من كان يتعامل معه ومن جيرانه وأهله وأصدقائه، إضافة لكونه شابا لطيفا حسن السيرة والسلوك صادقا قنوعا أمينا وتقيا بحيث لا يكتفي بالفرائض إنما يؤدي النوافل.

وعرف عنه شغفه بالرياضة منذ نعومة أظافره، حتى أنه اشتهر بين أقرانه بعشقه للتحدي فيها، فكان دائماً يحتل المرتبة الأولى في السباق بسبب رشاقته وبنيته الجسدية القوية، كما تميز في اتقانه للعبة الكاراتيه، كذلك كان شهيدنا أشد عشقاً وحباً لوطنه وأرضه التي كان يقضي فيها جلّ وقته ويساعد والده وإخوانه في زراعة الأرض وحراثتها.

بعد أن أنهى شهيدنا دراسته الثانوية بالفرع الزراعي في مدارس عصيرة الشمالية وكان ترتيبه الثاني، التحق بكلية عروب الزراعية في مدينة الخليل، إلا أنه لم يكمل دراسته لظروف خاصة به، وعاد إلى مدينة نابلس للعمل، قبل أن يصبح ملاحقا من قوات الاحتلال ويختفي عن الأنظار بصورة قاطعة.

الشهيد توفيق علي ياسين

ولد شهيدنا توفيق علي عبد الله ياسين في بلدة عصيرة الشمالية، شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية، ونشأ وترعرع وسط عائلة ملتزمة ووضعها المادي جيد، حيث درس في مدارس عصيرة الشمالية إلى أن أنهى دراسته الثانوية، ثم التحق بعد ذلك للعمل في مجال الدهان، علماً أنه كان منذ طفولته ملازماً لوالده في فلاحة الأرض وزراعتها.

كان شهيدنا يتصف بصفات كثيرة تجعل منه إنسانا من نوع آخر فقد عرف عنه الهدوء منذ صغره، حتى أنه كان قليل الاختلاط مع زملائه في المدرسة ولا تراه دائما إلا مع أحب الأصدقاء إلى قلبه الشهيد بشار صوالحة، فكانا لا يفترقان كالروح الواحدة في جسدين، كما كان توفيق ذو بنية جسدية قوية أهلته لأن يكون هداف فريق المدرسة في لعبة كرة اليد التي تتطلب مهارات تختلف عن الرياضات الأخرى كونها تتطلب قوة ورشاقة وسرعة وكلها صفات كان شهيدنا يتحلي بها.

أما معاملته لأبويه وإخوانه فقد كانت تتسم بالحب والود حتى أنه كان يعاملهم معاملة خاصة ويحبهم حبا شديداً، كما تميز شهيدنا أنه كان شديد البرّ لوالديه ولا يرفض لهما طلبا ويسعى دائما لنيل رضاهما والقيام بكل ما يحقق لهما الراحة.


السير في درب الجهاد

انخرط شهيدينا في حركة حماس بصورة فعلية عام 1994، ضمن شباب مساجد عصيرة الشمالية، وقد لاحظ الشهيد أبو الهنود بعد عودته من مرج الزهور السمات المطلوبة للمجاهدين في كل من معاوية وتوفيق، فقرر ضمهم إلى إحدى الخلايا القسامية التي كان يعكف على تشكيلها في منطقة نابلس، وبالفعل تم للشهيد أبو الهنود ما أراد حيث انضم الشهيدان معاوية وتوفيق عام 1995 إلى خلية تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام في منطقة نابلس، وكان في عضوية الخلية كل من الشهداء بشار صوالحة ويوسف الشولي.

وبعد أن اكتمل تشكيل الخلية وأصبحت جاهزة لإثخان الجراح في العدو الصهيوني بدأ أفراد الخلية جهادهم بعملية محكمة شمال مدينة نابلس، حيث استهدفوا بالرصاص سيارة صهيونية كانت تسير في طريق الباذان مما أدى إلى مقتل طبيب صهيوني وإصابة مرافقه بجراح، وعند الانسحاب من مكان العملية ارتطمت سيارة المجاهدين بصخرة كبيرة في المكان مما دفعهم للترجل من السيارة والمسارعة بالانسحاب مشياً على الأقدام، قبل هروع قوات الاحتلال لتصبح بذلك دليل عليهم فيطاردوا من قبل الاحتلال والسلطة الفلسطينية تحت مسمى "خلية الشهداء من أجل الأسرى".

وقد نفذت المجموعة عمليتها الاستشهادية الأولى بتاريخ 30/7/1997 حيث فجر الاستشهاديان معاوية جرارعة وتوفيق ياسين نفسيهما في عملية مزدوجة في سوق محني يهودا بالقدس، مما أدى إلى سقوط 15 قتيلا وأكثر من 70 جريحا آخرين حسب اعتراف الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}