القتلة طلقاء.. عائلة دوابشة محرقة يرويها جسد أحمد

أربعة أعوام مضت على جريمة المستوطنين الصهاينة بحق عائلة دوابشة في بلدة  دوما الى الجنوب من مدينة نابلس وما زال مشهد الطفل الرضيع مشوه الجسد بعد أن أكلته النيران ووالديه وشقيقه مغروسة في أذهان الجميع  .

جريمة  وثقتها كل كميرات الاعلاميين واتت على ذكرها جميع نشرات الاخبار ومنزل متفحم امه الالاف المؤلفة من الوفود المحلية والدولية ومع ذلك فان الجاني والمجرم وبالأحرى المجرمين طلقاء بعد تبرئتهم والتغطية عليهم من قبل قضائهم النازي وحكومتهم المجرمة.

نصر دوابشة شقيق الشهيد سعد دوابشة صاحب البيت المنكوب والذي قضى وزوجته  وابنه الرضيع علي فيما أصيب نجله أحمد يتحدث عن الجريمة وما آلت إليه التحقيقات بعد أربعة سنوات منها  .

ويقول دوابشة:"نحن نتعامل مع محكمة عنصرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى فرغم أن كل الدلائل والبراهين والاعترافات تدين العديد من المستوطنين في الجريمة إلا أن أغلبهم تم تبرئتهم وإخراجهم من السجن الشكلي الذي وضعو به  ".

وأردف:" 17 من المستوطنين المتهمين بقضية حرق العائلة تم إخلاء سبيلاهم ولم يبق سوى مستوطن واحد إسمه مرام بن اولوئيل الذي قام بالإعتراف بالمحرقة وقام بتمثيل الجريمة وفيما بعد أنكر كل الاعترافات تحت ذريعة إنتزاعها تحت التعذيب والضغط وهو ما لا يصدقه عقل ولا منطق ".

وذكر دوابشة بأنّه وقبل أسبوع من الآن تم إطلاق سراح متهم آخر وهو قاصر وتم تحويله للحبس المنزلي واليوم هناك محاولات لتحرير القيود عنه بعد أسقطت المحكمة التهم الموجهة إليه وإتهامه بالقيام بعمال إرهابية ضد أبناء شعبنا مثل إحراق سيارات وأشجار والإعتداء على دور العبادة الإسلامية والمسيحية والإكتفاء بالمدة التي قضاها بالسجن وهي ثلاث سنوات ونصف  .

وكشف دوابشة بإنّ هناك محاولات من المحكمة أيضا لإسقاط بند انتمائه لتنظيم تدفيع الثمن الإرهابي والادعاء بإنّه قام بالإعتداءات من منطلق ديني أيدولوجي حسب قوله.

وما زالت آثار الحروق التي أكلت من جسد الطفل احمد دوابشة ظاهرة للعيان بعد  أن كتب له العيش ليبقى شاهداً على بشاعة الجريمة التي أرتكبتها عصابات تدفيع الثمن الصهيونية بحق الأبرياء .

ويكمل نصر دوابشة حديثه للمراسل متحدثاً عن الظروف التي يعيشها أحمد بعد أربعة أعوام على الجريمة:"الآن لم يعد بمقدورنا أن نخفي عنه حقيقة الجريمة وبشاعتها فهو الآن في الصف الرابع وحروقه تحكي قصة المأساة".

 وأشار دوابشة بأنّ الطفل أحمد يخضع كل ثلاث شهور إلى عملية ليزر في محاولة  لتجميل جسده المشوه بفعل الحروق وما زال أمام رحلة علاج طويلة على حد قوله  .

اليوم أحمد بدأ يتأقلم مع الواقع الذي يعيش يقول دوابشة مكملا:" بل أننا وفي سبيل محاولة التخفيف من ألمه ومصابه نحاول أن ندمجه بالمحيط فحفزناه على رياضة الخيل التي بات يعشقها والسباحة  وكذلك كرة القدم  التي يفضل فيها حراسة المرمى وفي ذات الوقت متفوق في دراسته".

وعن مسرح الجريمة المنزل الذي تعرض للإحراق قال دوابشة :" مازال المنزل كما هو وتبرعنا به وبالأراضي المحيطة به لصالح إنشاء متحف الشهيد علي دوابشة وجهزنا كل المخططات اللازمة لذلك وتقدمنا بطلب الى الحكومة الفلسطينية السابقة وما زلنا ننتظر التمويل ، وسنبقي المنزل كما هو حتى يبقى شاهداً على إجرام الإحتلال ومستوطنيه ".



عاجل

  • {{ n.title }}