الذكرى الـ17 لاستشهاد المجاهد القسامي مجاهد حمادة

توافق اليوم الذكرى الـ17 لاستشهاد المجاهد القسامي مجاهد حمادة، بعدما فجر نفسه في باص يكتظ بالجنود الإسرائيليين، الأمر الذي أدى لمقتل 14 صهيونيا وإصابة العشرات بينهم 25 كانوا بحالة الموت السريري.

سلك درب الجهاد

ولد "مجاهد" في مدينة الرصيفة بالأردن 10/8/1978 وهو ذات الشهر الذي نفّذ فيه عمليته الاستشهادية، ليتم باستشهاده عن عمر ناهز الـ (24 عاما)، عاش خلالها فارسا قساميا مخلصا شجاعا بعد أن انتقل إلى أرض جنين القسام، ومن قرية "برقين" الملاصقة لمخيم جنين مسقط رأس الشيخ القائد نصر جرار، ومن بين يدي هذا القائد العظيم سلك شهيدنا درب المجاهدين.

سباق نحو الشهادة

كان شهيدنا صديقاً حميماً للاستشهادي القسامي شادي الطوباسي منفّذ عملية مطعم "ماتسه" في حيفا في آذار من عام 2002، والتي قتل فيها 16 صهيونياً.

رغم أن اسم "مجاهد" سبق اسم الاستشهادي شادي على قائمة الاستشهاديين، وكان من المفترض أن يكون هو بطل عملية حيفا، إلاّ أن إصرار شادي الكبير على صديقه كي يؤثره بعملية حيفا جعلته ينزل عند طلبه،

واعتمد شادي في طلبه من مجاهد مبررا بأن "صديقه ليس مطارداً مثله، وأنه لا أحد يشك في أنه قسامي"، حتى كان مجاهد يقضي معظم وقته في عمله في قرية البعينة في فلسطين المحتلة عام 1948، وحتى حينما كان الصهاينة يعتقلونه كانوا يعاملونه كما باقي العمال الذين يلقون القبض عليهم دون تصاريح.

وقد اعتقل في إحدى المرات في مدينة صفد، ووضعه الاحتلال أمام خياري الترحيل إلى الأردن كونه لا يحمل هوية فلسطينية، أو أن يدفع غرامة قدرها 30 ألف شيكل، فقام بدفع المبلغ حتى لا يخرج من فلسطين إلا شهيداً.

تفاصيل العملية

صعد شهيدنا إلى الباص رقم (361) ثم أخرج من جيب شورته بضعة شواكل ليقدمها أجرة للباص قبل أن يتقدم بخطاه الواثقة نحو كرسي فارغ في وسط الباص.

وجلس منتظراً اللحظة المناسبة ليرسم بدمه أجمل لوحة من لوحات الجهاد القسامية في مدينة صفد، وبعد أن تلا ما تيسر له من القرءان للاستعداد للقاء ربه، وقبل أن يهم بالضغط على زر التفجير سمع ما لم يكن يتوقعه فقد سمع فتاتين تتكلمان اللغة العربية، كانا فلسطينيتان من المناطق المحتلة عام 1948، وهنا تمهل الاستشهادي البطل مجاهد قليلا حيث ربت على كتف إحداهن مطالباً إياهما بالنزول من الحافلة لأنه سيحدث الآن "شيء ضخم جداً".

لم تفهم الفتاتان شيئاً ولكن فهمتا أنه يتوجب عليهما النزول، وبعد أكثر من نصف ساعة وعند مفترق "ميرون" وبعد أن أشارت عقارب الساعة إلي الثامنة والدقيقة الخامسة والثلاثين سمعت صفد صوتاً لم تسمع مثله من قبل، دوى صوت انفجار عنيف هز جنبات المدينة لتتطاير على أنغامه أشلاء أكثر من أربعة عشر صهيونياً و52 جريحا منهم 25 موتا سريرياً، لتحلق بعدها روح شهيدنا إلى عنان السماء تاركا من بعده 7 أخوة وأخوات له يرفعون جبينهم عاليا بما صنع.



عاجل

  • {{ n.title }}