الذكرى الـ25 لاستشهاد المجاهد عدنان مرعي

توافق اليوم الذكرى الـ25 لاستشهاد القائد القسامي عدنان مرعي وذلك بعد أن خاض اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال قتل خلاله صهيونيين وأصاب آخرين.

سيرة عطرة

ولد الشهيد المجاهد عدنان عزيز مرعي عام 1968م في قراوة بني حماس، في أحضان أسرة متدينة، نهل منها حبه لوطنه ودينه، وانتظامه في صفوف دروس التربية، التي كان يعدها شباب الإخوان المسلمين في مساجد القرية لأبنائها، فكان محافظا على صلاته، مطيعا لوالديه حنونا على أخوته، درس مراحله الأساسية في مدارس قريته، ثم التحق بمعهد قلقيلية الشرعي وبعد مداهمة المعهد واعتقاله لمده 20 يوما، انتقل شهيدنا إلى مقاعد الدراسة في جامعة النجاح الوطنية في كلية الاقتصاد، للتغطية على عمله في كتائب القسام، وقد تزوج ورزق ببراءة ومجاهد.

برز شهيدنا كناشط في انتفاضة الحجارة، فقد كان أحد أعلام الاشتباكات بالحجارة والزجاجات الحارقة، ليصبح بذلك هدفا في بؤرة الاستهداف الاسرائيلي، حيث أصيب أكثر من مرة بالرصاص الحي والمطاطي، كما جرى اعتقاله في مرتين مختلفتين، وحاولت قوات الاحتلال اعتقاله في يوم زفافه إلا أن إرادة الله شاءت غير ذلك، ليعتقل بعد ما يقارب شهرين من زفافه ويحكم عليه بالسجن 30 شهرا بتهمة الانتماء لحماس والمشاركة في فعالياتها.

فاتورة الجهاد

عندما خرج شهيدنا القسامي من سجنه، قرر عدم العودة للأسر، ففي ذلك الوقت وفي العام 1992 انظم إلى الكتيبة الأولى المؤسِّسة لكتائب القسام في شمال الضفة والتي عرفت "بالفريق الرباعي" والتي تكونت بالإضافة له من المجاهدين: زاهر جبارين والمهندس يحيى عياش وعلي عاصي، وكانت لها اليد في العديد من العمليات الاستشهادية تخطيطاً وتنسيقاً والعديد من عمليات إطلاق النار المباشر التي أدت لمقتل العديد من الجنود الصهاينة.

في تلك الفترة، بدأت قصة المطاردة الثانية مع القوات الصهيونية والتي أعقبتها الشهادة، وقد أمضى الشهيد قرابة الستة شهور في المطاردة الثانية، كما حاولت قوات الاحتلال اعتقاله مرتين أثناء تواجده في منزل أهله ، إلا أن الله أعمى أبصار الجنود المقتحمين ونجح شهيدنا في الفرار من بينهم.

استشهاده

في صبيحة يوم الجمعة الموافق 6 آب/ أغسطس عام 1993 وبعد مراقبة استمرت لعدة أيام لنقطة مراقبة "دير بلوط" الواقعة جنوب "سلفيت" قام المجاهدون بالهجوم على تلك النقطة وتكونت الفرقة القسامية من المجاهدين: عدنان مرعي وعلي عاصي من قرية "قراوة بين حسان" قضاء سلفيت، ومحمد ريان من قرية "بيت لقيا" سائق السيارة الذي أقلهم بها وهي من نوع "بيجو 405".

اقترب المجاهدون حتى المسافة التي حددوها لبداية العملية، وبعد أن حانت الفرصة المناسبة بدأ المجاهدون بإطلاق النار المباشر على جنود النقطة العسكرية، وكأوراق الخريف بدأ الجنود يتساقطون، فقتلوا اثنين وأصيب الثالث بجراح خطيرة، وأدى الاشتباك إلى استشهاد المجاهد عدنان مرعي، بعد إصابته بعدة رصاصات في صدره في الجهة اليسرى، وحلقت روحه الطاهرة إلى السماء بعدما خضب بدمائه الزكية الأرض المقدسة.



عاجل

  • {{ n.title }}