مابين صفحة المنسق وتصاريح السياحه

خلال السنوات الاخيرة ظهر جليا سعي الاحتلال لتنويع طرق التواصل مع الفلسطينيين ، وقد كانت ساحة مواقع التواصل الاجتماعي احد اهم ساحات العمل والجهد المبذول ” اسرائيليا” ، ولعل ( صفحة المنسق ) احد اشهر الصفحات المعروفه والمفتوحه للتواصل بين الاحتلال والفلسطينيين تحت حجج متعدده و تنشر الصفحة منشورات يومية باللغة العربية وتركز على الطابع الخدماتي وتصاريح العمل والعمال والبنية التحتية، مستهدفة بشكل أساسي فئة واسعة من المجتمع الفلسطيني، و الصفحة تحاول تبييض وجه الاحتلال بالنشر عن بعض الأحداث و الفيديوهات والصور التي تهدف للتسويق لسلطة الاحتلال والتغطية على جرائم القتل التي يقومون بها.

لكن – وللاسف- وجدت صفحة المنسق القبول لدى مجموعه كبيرة من الفلسطينيين وتجد عليها حوارات ومطالب ومشاكل يضعها بعض الفلسطينيين طالبين من المنسق المساعده في تقديم حلول وعلاجات، والموضوع هنا لا يقف عند تهميش دور مؤسسات السلطة الوطنية واضعافها امام الجمهور الفلسطيني، كذلك فتح الخطوط المباشرة بين المواطن والاحتلال دون وجود وسيط ، لكن الاخطر هو قناعة الفلسطيني ان التواصل مع صفحة المنسق سيحقق للمواطن الفلسطيني مصلحته واحتياجاته، وشعور الفلسطيني بحاجته للاحتلال، والاكثر خطرا ان يكون هذا التواصل بداية الطريق للوقوع بالعماله للاحتلال، ان التواصل المباشر يؤدي الى احتمالية كبيرة بتجنيد الشباب الفلسطينيين مع المخابرات الإسرائيلية، وهذه الخطورة لا تواجهها توعية للشباب من المؤسسات الفلسطينية.

تصاريح الزيارة

ولا يغيب عنا موضوع تصاريح السياحه والزيارة لفلسطين ال48 والتي اصبحت تصدر باعداد كبيرة ولاشخاص كانوا “ممنوعين امنيا” ، خاصة تصاريح العيد ورمضان وتصاريح السياحه، تصاريح الزيارة هذه لاتقل خطوره عن صفحة المنسق، فقد تعددت صور الابتزاز والمساومة التي قام بها المحتل مقابل اصدار هذه التصاريح، حتى غدت اسلوب من اساليب الاسقاط والابتزاز.

هناك قصص عن محاولات ابتزاز للمواطنين مقابل حصولهم على التصاريح، وهناك قصص اخرى عن ابتزاز مقابل حفاظ الفلسطيني على التصريح، بل هناك قصص لشباب فلسطينيين حصلوا على التصريح وزاروا فلسطين المحتله عام 1948 ولكن بعد فتره تم استدعاؤهم لمراكز التحقيق وابتزازهم مقابل اعطائهم تصاريح جديده.

أين الوقايه والعلاج؟؟

للاسف مقابل كل هذه الاحداث والمعلومات يغيب الدور الرسمي والمؤسسي، ، لا يوجد اي دور للإعلام الحكومي الفلسطيني في مواجهة مثل هذه المخاطر ، لكن من واجبه توعية الجمهور الفلسطيني من المخاطر التي تترتب عليها متابعة مثل هذه الصفحات التي يحاول الاحتلال الترويج لنفسه من خلالها، لابد للاعلام الفلسطيني ان يتناول هذه المواضيع و يطرحها للنقاش وان يقدم البرامج الخاصه بالموضوع لتكون وقاية وعلاج.

بالاضافه الى وجود مؤسسات فلسطينية تتواصل مع الجمهور الفلسطيني وتقدم له الحلول والاجابات عن اسئلته واحتياجاته.



عاجل

  • {{ n.title }}