تعرض للتعذيب وتم تعريته.. باسل فليان معتقل لدى الوقائي لنشاطه الطلابي

جدد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، أول أمس الأحد، اعتقاله للطالب في جامعة بيرزيت باسل الحسن عثمان فليان (23 عاما)، لتكون هذه المرة الثالثة له في الاعتقال لديهم، على خلفية نشاطه الطلابي والنقابي في مجلس جامعة بيرزيت.

فرحة تشتاق لصاحبها

أفاد شادي شقيق المعتقل باسل أن اعتقال شقيقه جاء في وقت مهم قد يؤثر على مستقبله، كونه طالب جامعي خريج، وهو بصدد تقديم الامتحانات النهائية للفصل الصيفي الأخير له في الجامعة.

وأضاف: "من المفترض أن يشارك باسل في حفل تخرجه من الجامعة في الثالث من شهر سبتمبر القادم"، إلا أن الاعتقال يصعب على باسل الوصول لفرحة التخرج.

وأشار شادي إلى أن شقيقه باسل تأخر عن التخرج من الجامعة بسبب اعتقاله سابقا لدى الاحتلال مدة ثمانية شهور.

ولفت إلى أن باسل يحظى بمكانة خاصة لدى والديه وعائلته، حيث يتولى هو رعايتهم في ظل ظروف صحية السيئة يمرون بها، والتي تزداد سوءا مع اعتقاله وبعده عنهم، وهم الذين ينتظرون بفارغ الصبر رؤيته كطالب خريج من الجامعة.

تجربة مريرة من الاعتقال

وحول تجارب باسل في الاعتقالات السابقة لدى أجهزة السلطة الأمنية، أفاد شادي أن شقيقه تعرض لأشد أنواع التعذيب خلال اعتقاله الأول على يد جهاز الأمن الوقائي.

وتابع: "تعرض باسل للضرب والشبح والتعذيب المتواصل، حتى تدهورت حالته الصحية والنفسية لديهم".

وعن تفاصيل ذلك، أكمل شادي بقوله: "تعرض باسل الشبح المتواصل لعدة ساعات، والضرب المتواصل لدرجة الإغماء عليه".

وعن أكثر اللحظات إيلاما لشقيقه داخل سجن الوقائي، أوضح أن باسل عندما استعاد وعيه تفاجأ من قيام عناصر الأمن بتعريته من جميع ملابسه، وتصويره وهو عاري تماما، ثم تهديده بقولهم: "إما أن تعترف بما نريد أو ننشر صورك العارية بين الطلاب في الجامعة".

وتابع: "تم حرمانه من الطعام والشراب على مدار يومين، إضافة إلى حرمانه من النوم، حيث لم يسمحوا له بالنوم سوى بساعة أو ساعتين في اليوم".

وأكد أنه تم منعه من الصلاة جراء الشبح المتواصل، بالإضافة إلى تعرضه للشتائم بألفاظ نابية.

وأضاف: "دخل باسل معتقلات الوقائي وكان قد أجرى عملية جراحية في بطنه حديثا، وأخبرهم بذلك، فكان ردهم "لمن تفتح العملية نحن نذهب بك إلى المستشفى".

ومن صنوف التعذيب الذي تعرض له، إصرار عناصر الوقائي على الدوس على إصبع قدمه اليمنى، والذي به مشاكل صحية سابقة، ما تسبب له بنزيف وآلام حادة للغاية.

وقال: "فور خروج باسل من المعتقل، وإثر تدهور حالته الصحية والنفسية، قمنا بعمل تقرير طبي، وتقدمنا بشكوى رسمية لمؤسسات حقوق الإنسان".

اتهامات باطلة

وحول حادثة الاعتقال الأخيرة، أفاد شادي بقوله: "قرابة الساعة الرابعة عصر أول أمس الأحد تم اعتقاله أثناء توجهه بسيارة عمومية من بيرزيت إلى مدينة رام الله، حيث كانت الأجهزة الأمنية تراقب تحركاته، وفي منطقة الإرسال اعترضوا طريق المركبة التي كان يستقلها وأوقفوه ومن ثم اقتادوه للاعتقال".

وعن الاتهامات التي وجهت لباسل خلال اعتقالاته المتكررة، أوضح شادي أنهم يتهمون شقيقه بقضايا مختلفة، أبرزها نشاطه الطلابي والنقابي في جامعة بيرزيت.

وأفاد بأنهم وجهوا له حديثا اتهامات بتلقي أموال من طرق غير مشروعة، وقدح وذم مقامات عالية.

وفي ختام حديثه قال شادي: "باسل يقدم خدمة نقابية وطلابية ولم يشكل ضررا على أجهزة السلطة".

وأضاف "نتوجه لمؤسسات حقوق الإنسان للمحافظة على السلم الأهلي للمجتمع، كون أبناء الأجهزة الأمنية جزء من هذا المجتمع، ونحن معا نشكل النسيج الاجتماعي بكافة الأطياف الفلسطينية".

وطالب بالتحرك السريع والعاجل بالضغط على أجهزة السلطة للإفراج عن شقيقه باسل، والذي ينتظر ككثير من الطلاب فرحة التخرج.

وأوضح أنهم يعيشون في الضفة حالة من التضييق على حرية التعبير والعمل النقابي، قائلا: "نحن تحت احتلال والبوصلة يجب أن تتوجه إلى الاحتلال".



عاجل

  • {{ n.title }}