الذكرى الـ25 لاستشهاد القائد القسامي محمد أبو معلا

توافق اليوم الذكرى الـ25 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد أبو معلا، بعد أن اغتالته قوات الاحتلال من خلال دس مادة سامة في طعامه بواسطة أحد العملاء.

سيرة عطرة

الشهيد محمد مصطفى احمد أبو معلا قائد قسامي ترعرع بأحضان قرية قباطية الواقعة شرق مدينة جنين القسام بتاريخ 12/1/1971م وفي كنف عائلة فلسطينية ملتزمة ومتدينة وميسورة الحال، تلقى الشهيد محمد أبو معلا دراسته الأساسية والإعدادية في مدرسة قباطية.

وفي المرحلة الثانوية أنخرط محمد في صفوف حركة المقاومة الإسلامية " حماس " ونشط في العمل الطلابي والاجتماعي في القرية مما أدي لتعرضه للاعتقال للمرة الأولى سنة 1989م حيث مكث في السجن مدة 6 شهور إداري وبتهمة المشاركة في فعاليات حماس.

بعد خروج الشهيد محمد من السجن استمر في مسيرته الجهادية حيث ترك دراسته وتفرغ للعمل الاجتماعي داخل الحركة مما أدي لاعتقال عام 1990م من قبل سلطات الاحتلال الصهيونية، حيث حكم عليه بالسجن 6 شهور بتهمة الانتماء لحركة حماس.

اعتبرت قوات الاحتلال الصهيوني محمد من أخطر المطلوبين القساميين حيث حملته المسؤولية عن عدد من العمليات منها:

عملية التفجير في العفولة والتي قام بها المجاهد رائد زكارنة

الاشتراك في عملية التفجير في الخضيرة والتي قام بها المجاهد القسامي عمار عمارنة.

عملية إطلاق نار على دورية صهيونية بالقرب من جبع.

اشتباكات مسلحة في محيط قباطية مما أدى لمقتل جندي صهيوني.

رافق العديد من قادة القسام أهمهم الشهيد يحيى عياش، كما عمل الشهيد محمد أبو معلا مع كثير من أبناء الفصائل الفلسطينية منهم الشهيد محمد كميل الملقب (بالطقطق) والذي كان من مطاردين الفهد الأسود التابع لحركة فتح، كما شارك مع الشهيد حافظ أبو معلا من حركة الجهاد الإسلامي في كثير من العمليات والاشتباكات.

وارتقى شهيداً

لعل حادثة استشهاد محمد كانت من الحوادث الغريبة والفريدة في تاريخ الإجرام الصهيوني، فلقد جندت المخابرات الصهيونية لذلك عدد من العملاء والخونة من الذين باعوا أرضهم وعرضهم للاحتلال.

قامت تفاصيل الخطة على دس مادة كيماوية في طعام المجاهد محمد أبو معلا للعمل على فقدان المناعة الطبيعية في الجسم رويدا رويدا، وقام أحد العملاء المقربين من الشهيد محمد بوضع المادة في الطعام مما أدى لإصابة الشهيد محمد بمرض نقص المناعة في الجسم.

وبعد قترة قصيرة من تناول الشهيد لجرعات مخففة من المرض اكتشف الشهيد المؤامرة فاتجه لأحد الأطباء للعلاج ولكن الخطة الصهيونية كانت محكمة حيث تبين أن الطبيب المعالج ما هو سوى أحد الذين سقطوا في مستنقع العمالة والخيانة، نقل الشهيد محمد بعد تكشف الحقائق للعلاج في أريحا وبقي في الفراش يقاوم المرض مدة 23 يوما حيث استشهد في فراشه بتاريخ 24-8-1994م.

وفي حادثة الاستشهاد يروي شقيق الشهيد قائلا (لقد تأثر محمد كثيرا من فكرة موته على الفراش حيث تمنى دائما الشهادة وسط زخات الرصاص، حتى أنه في آخر أيامه كان يفكر جديا بالقيام بعملية استشهادية بواسطة سيارة مفخخة ولكن وضعه الصحي لم يساعده).



عاجل

  • {{ n.title }}