صهيب ابو ثابت.. مبدع وطموح خلف القضبان

أيام عدة مضت وما زالت أجهزة أمن السلطة  تواصل إعتقالها للمعلم والأسير المحرر  صهيب أبو ثابت من بلدة بيت دجن الى الشرق من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ولا تهمة  له سوى حيازة عقل وروح وفكر وقلب ينبض بالحياة رغم  كل ما يعتري حياة الشعب والشباب الفلسطيني من منغصات وعوائق .

أمامة التقت الشيخ رضوان أبو ثابت والد الأسير المحرر والمعتقل السياسي صهيب ووقفت على فصول معاناته التي بدأت منذ إن كان طالباً جامعياً ولم تنته حتى وهو يعلم الأجيال العلم والإبداع .

وإستهل أبو رضوان بالحديث عن حياة نجله الجامعية قائلا:"صهيب تخرج من جامعة النجاح بكالوريوس فيزياء، وبعد تخرجه  حرم ومنع من التوظيف  واستمر هذا الحرمان عدة سنوات الى أن تمكن مؤخراً أي  قبل عامين من الحصول على وظيفه في مدرسة قراوة بني حسان الشرعية التابعة لوزارة الأوقاف  ".

لم يمل صهيب إكمال العلم وبناء ذاته يقول والده الشيخ أبو ثابت حيث أكمل تعليمه الجامعي فهو مثقف من الطراز الأول دائم الإطلاع والمواكبة وسريع المشاركة بإي فرصة لتطوير ذاته إلى أن حصل على الماجستير مؤخرا ً .

وعن مسلسل إستهدافه من قبل الإحتلال الصهيوني قال :"أعتقل لدى الإحتلال ثلاث مرات متتالية  أولها  أمضى خلاله ثمانية أشهر والثاني عامين ونصف والأخير ستة أشهر ".

 

ورغم أنه لم يسبق له أن أعتقل عند السلطة الفلسطينية في السنوات  الماضية يقوبل ابو ثابت:" إلا أنه تعرض لكم كبير من الإستدعاءات إلا أن الإستدعاء له قبل أيام قليلة  إنتهى بإعتقاله من قبل جهاز  الأمن الوقائي ".

تلك الإعتقالات لدى الاحتلال واليوم عند السلطة نغصت حياة صهيب فكما أخرت تخرجه من الجامعة عدة سنوات اليوم تقف حجر عثرة أمام وظيفته وبيته قيد الإنشاء ومساره العلمي وحتى سفره الى الخارج للعمل بدولة الكويت ضمن نظام الاعارة".

وأشار أبو ثابت إلى أن الإعتقالات حالت دون تخرجه من جامعة النجاح في الموعد المحدد حيث أمضى أكثر من سبعة سنوات فيها والتي من المفروض أن تكون أربع سنوات ".

وذكر ابو ثابت بانّ نجله كان من المفترض أن يشارك  في مؤتمر تربوي تحت عنوان"دمج التكنولوجيا المساعدة للتعليم في فلسطين "حيث تم إختيار بحثه الجامعي في دراسته في الماجستير ليتم عرضه في المؤتمر وهو المعلم الوحيد المشارك من الذكور و لكن للأسف سيغيب عن المؤتمر بسب تمديد اعتقاله لمدة ٤٨ ساعة لدى جهاز الأمن الوقائي في سجن الجنيد ، وسيغيب أيضاً عن عمله في مدرسته في قراوة بني حسان .

ولم يكن صهيب هو المستهدف الوحيد في الاسرة فسبق أن أعتقلت أنا في عام  1992 لدى قوات الإحتلال يقول الشيخ ابو ثابت ويتابع :" وأمضيت في حينها عاما كاملاً بالإضافة إلى استهدافي من قبل اجهزة امن السلطة  في عامي 2008   و2011  هذا بالإضافة إلى الاقتحامات المتتالية والمتعددة لمنزلي من قبل قوات الاحتلالي وتهديدا شخصيا بالإعتقال ".

وعانى  الأبن الاصغر للعائلة نصير هو الآخر من مرارة  الإعتقالات  والإستهداف لدى قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة حيث أعتقل ثلاث مرات لدى الإحتلال وما زال على مقاعد الدراسة في كلية الإعلام بجامعة النجاح .

ومن الجدير بالذكر بانّ محكمة السلطة جددت يوم الخميس توقيف ابو ثابت مجددا  على أمل أن يعاد النظر في إعتقاله يوم الأحد ليكون بين أهله مجدداً وليستعد للعودة الى أحضان مدرسته التي يحب وطلابه الذين يستمتع في الإستماع الى إبداعاتهم .

 



عاجل

  • {{ n.title }}