نتنياهو يدنس الخليل فماذا أنتم فاعلون؟

نتنياهو سيقوم بجولة لتدنيس البلدة القديمة في الخليل يوم الأربعاء، وكل ما رأيته حتى الآن مجرد تنديدات ودعوة سخيفة لرفع الأعلام السوداء في البلدة القديمة! على الأقل فلتكن أعلامًا فلسطينية تستفز الصهاينة وحتى هذه لا ترقى لمستوى الحدث.

في كل مرة يقتحم الصهاينة لقبر يوسف في نابلس تندلع مواجهات عنيفة، وهم لا يجرأون اقتحامه إلا فجرًا حتى تكون المقاومة أقل شراسة (نسبيًا).

أما في مدينة الخليل فقد تخلينا عن المقاومة الشعبية منذ مذبحة المسجد الإبراهيمي قبل 25 عامًا، وقبلنا بتقسيم الاحتلال للمسجد واستيلائه على نصفه، وواجهنا إجراءات التضييق على أهالي البلدة القديمة وإغلاق المتاجر بتركها وتحولها إلى مدينة أشباح.

المقاومة الشعبية في الخليل شبه ميتة، وحتى المبادرة المتواضعة ممثلةً بـ “شباب ضد الاستيطان” عملت السلطة على إجهاضها وملاحقة القائمين عليها، والنتيجة تغول صهيوني على البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، بينما في نابلس ما زالوا حتى اليوم عاجزين عن موطئ قدم في قبر يوسف (رغم ذلك فالمقاومة في نابلس ما زالت لا ترقى للحد المطلوب).

الحجر يستطيع فعل الكثير، وإن كان على المدى القصير لن يوقف تقدمهم لكنه يستنزفهم ويضع كوابح لتمددهم، وللأسف لا ندرك مكامن القوة لدينا ونستسلم للأمر الواقع بسهولة.

ما يحصل في الخليل كارثة وطنية سببها الأول تخلينا عن المقاومة بحجة أنها غير مجدية.



عاجل

  • {{ n.title }}