بسام السايح ...شهادة أعيت الإصحاء !!

لم يترك للأصحاء عذراً...قاوم المحتل كما قاوم السرطان ضرب للبطولة مثالاً وللتضحية أمثلة...وللعطاء رغم المرض درسا اعيا مدعي القوة والصحة.

لم يرق للشهيد المجاهد بسام السايح ما حصل بحق عائلة دوابشة وجريمة الحرق التي طالت الطفل الرضيع ووالديه وشقيقه حتى قرر وإخوانه الثأر لهذه الجريمة بطريقة ترقى الى مستوى القهر الذي استوطن قلوب الفلسطينيين.

بصمت وإخلاص المجاهدين كان السايح أحد المخططين لعملية إيتمار البطولية  التي طارت على اثرها قلوب الفلسطينيين فرحاً وسعادة بعد أن شفيت صدور قوم مؤمنين.

وكان المجاهد السايح قد اعتقل 8 تشرين أول/ أكتوبر 2015، وهو يواجه حكمًا بالسجن المؤبد مرتين، إضافة إلى 30 سنة أخرى، بتهمة مشاركته في عملية ايتمار  التي قامت بتنفيذ عدة عمليات إطلاق نار، أبرزها عملية إيتمار؛ 1 أكتوبر 2015، شرقي نابلس والتي قتل فيها "إسرائيليين على اثر جريمة احراق عائلة دوابشة.

  أعتقل الاحتلال الصهيوني السايح أثناء توجهه لزيارة زوجته منى السايح آنذاك حيث تعمدت المخابرات الصهيونية تأخير إعتقاله لعلمها المسبق بأنه في حاله صحية صعبة إلا أنّها عمدت الى إستدراجه أثناء زيارته لزوجته .

وبحسب من عايشه في الأسر فان جنود الإحتلال وبمجرد وصول السايح في عام  2015 الى معسكر سالم الاحتلال لحضور محاكمة زوجته تفاجأ بإدخاله مباشرة الى متاهات وصولا الى اعتقاله واقتياده مباشرة الى معسكرات التحقيق في بتاح تكفا.

وكان السايح قبل إعتقاله يتلقى العلاج في مستشفيات مدينة نابلس إثر إصابته بمرض السرطان بنوعيه الدم والعظم ليمضي عدة أشهر متنقلاً بين مشفى وآخر ليحصل على العلاج الكيماوي .

ولم تتوقف معاناة السايح عند مرض السرطان فحسب بل أنه كان يعاني أيضاً من العديد من الأمراض ومنها ضمور في الرئتين وقصور في عضلة القلب وهشاشة كاملة في العظام إستدعت في الفترة الأخيرة الإبقاء عليه في مستشفيات السجون التي تفتقد لمعاني الإنسانية .

رغم خطورة حالته الصحية إلا أنّ الإحتلال رفض كل النداءات التي طالبت بالأفراج عنه بل ان المحكمة الصهيونية طالبت بإصدار حكماً بحقه لمدة مؤبدين وثلاثين عاماً.

ترجل السايح شهيدا ليتردد اسمه بالإرجاء وليصبح ذكره على كل لسان.. كيف لا وبطولاته وبصماته في ايتمار ما زالت  تحكي اسطورة  مجاهد لم يفت المرض من عضده بل  انه اصر على ان يقهر مرضه ويؤلم عدوه ويلقنه درسا في البطولة ويغرس في قلبه خنجراً قسامياً جعل كل من يسلك طريق ايتمار يعيش كابوسا يأبى الرحيل من ذاكرة الصهاينة . 



عاجل

  • {{ n.title }}