بسام السايح.. رحلة من العطاء وإستهداف إنتهى بشهادته

ما أن يترجل الأبطال شهداء حتى تبدا سيرتهم تسرد على الملأ تحكي حكاياتهم وقصصهم من البطولة ومثلها من المعاناة إن وجدت لتقول للجميع بإنّ حقيقة الأبطال لطالما كتبت بالدموع والدماء والمعاناة والإبتلاء .



ولبسام السايح صولات وجولات وحكايا وصور من الصبر على الإستهداف الذي لاقاه من قبل الاحتلال الصهيوني تارة وأبناء جلدته تارة ثانية  .



وبدأت رحلة الاستهداف للشهيد المجاهد السايح على يد الأجهزة الأمنة في عام  1996 حيث تعرض للإعتقال والتعذيب على يد محققي الأجهزة الأمنية للتحقيق معه حول شقيقه المطارد أمجد السايح و تعرض آنذاك لأشد العذاب.



وفي 1998 تكرر السيناريو مع السايح ولكن هذه المرة تم إختطافه عبر كمين لمخابرات السلطة وعذب بشدة لعدة أيام بغية إنتزاع اعترافات منه إلا أنه واجه ذلك بالصبر والجلد وانتصر على سجانيه.  



وبعد عامين على إندلاع إنتفاضة الإقصى وتحديداً في عام 2002 تعرض المجاهد السايح للإعتقال على ايدي قوات الإحتلال ليمضي في سجونه عاماً ونصف إداريا  .



وبعد ما حصل في عام 2007 من إنقلاب حركة فتح على الشرعية وفوز حركة حماس والحسم العسكري في قطاع غزة وما قابله من جرائم لفتح في الضفة تعرض المجاهد السايح للإعتقال مجددا على أيدي اجهزة امن السلطة التي إستمرت في إعتقاله عدة أشهر وعذبته الأمر الذي ادى لإصابته في مرض أثر على الحركة.



 



 و في عام 2008 وبعد زواجه بثمانية أيام قامت الأجهزة الأمنية مجددا بإعتقاله    وإقتادته للتحقيق لخمسة أشهر في سجن جنيد ثم نُقل والدم يسيل من ظهره إلى سجن أريحا ليتكرر ذات الامر في عام 2011 وليتعرض للتعذيب الشديد ولتبدأ بعدها  بوادر مرض السرطان تظهر عليه .



وبعد أن اثخن العدو بالجراح قامت قوات الإحتلال بإعتقال المجاهد السايح في عام  2015 بعد أن ثبت مشاركته بالتحضير والتخطيط لعملية ايتمار البطولية التي جاءت إثر جريمة إحراق عائلة دوابشة .



ترجل المجاهد السايح شهيداً بعد أن أصرت مصلحة السجون والحكومة الصهيونية على ممارسة الإهمال الطبي ورفض تقديم العلاج الكافي والرضوخ لمطالب المؤسسات الحقوقية الإفراج عنه نظرا لخطورة  حالته الصحية . 



عاجل

  • {{ n.title }}