هنية: الاحتلال يتحمل المسؤولية عن جريمة استشهاد الأسير السايح

حمل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير بسام السايح في سجون الاحتلال.

وقال هنية في كلمة له خلال المؤتمر الشعبي لمواجهة صفقة القرن والحفاظ على حق العودة في غزة مساء الأحد، إننا إذ نحيي شهيدنا ونعزي ذويه وأنفسنا وأبناء شعبنا لنحمل العدو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة التي تضاف إلى سجله الأسود.

وأكد أن الاحتلال سيزول، وسيقدم شعبنا فاتورة الحساب للعدو طردا ودحرا وتحريرا لأسرانا ولمسرانا، مضيفا أن المحتل لن يدفع ثمن هذه الجريمة فحسب؛ بل سيكون وجوده على أرضنا غير شرعي.

وأضاف أننا نطير تحية الفخر والاعتزاز لشهيدنا شهيد الحركة الأسيرة البطل بسام السايح الذي ارتقى قبل قليل من مرقده في ظلمة السجن شاهدا على هذا الاحتلال الإرهابي الذي لا يقيم وزنا للإنسان ولا لأبسط الحقوق والأعراف والمواثيق الدولية.

ودعا هنية إلى بناء استراتيجية وطنية فلسطينية للتصدي لصفقة القرن ومواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

حق العودة للاجئين

وشدد هنية على تمسك شعبنا بحق العودة ورفضه التوطين التهجير، مردفا أن مستقبل الفلسطيني في وطنه وقدسه وأرضه، مضيفا أن هذه أرضنا، ووطننا وإليه عائدون، وقضية اللاجئين هي قصة حياة وقصة بقاء وقصة دحر للمحتل عن أرضنا.

وأكد هنية أنه لا تنازل عن ذرة من أرض فلسطين، ولا اعتراف بإسرائيل ولا تنازل عن القدس.

ونبه إلى أن قضية اللاجئين هي الشاهد التاريخي على تهجير شعبنا ولجوئه إلى المنافي والشتات، وهي الشاهد التاريخي على صمود هذا الشعب.

وأردف أنه رغم مرور 70 عاما على احتلال فلسطين وتهجير شعبنا إلا أن قضية اللاجئين ثابتة وراسخة، وتدل على صمود شعبنا وتمسكه بأرض فلسطين والعودة إلى كل فلسطين.

وشدد هنية على أن قضية اللاجئين هي الشاهد التاريخي على معاناة شعبنا؛ وعلى ديمومة هذا الشعب وصموده ومقاومته.

ولفت إلى أن قضية اللاجئين تتعرض للمؤامرة الأخطر منذ اللجوء الأول، سيما أن صفقة القرن ترتكز على ثلاثة عناصر، هي استهداف اللاجئين، واستهداف القدس، والسيطرة على الضفة وغول الاستيطان الذي يبتلع الأرض وينهي أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية حتى على حدود عام 1967.

وأكد هنية أن المحاولات المحمومة للتشجيع على الهجرة تندرج في إطار تصور أمريكي صهيوني لتذويب قضية اللاجئين وإنهائها.

استراتيجية وطنية

ودعا هنية إلى بناء استراتيجية وطنية فلسطينية للتصدي لصفقة القرن ومواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

وأضاف أنه من هنا ندعو إلى بناء استراتيجية تقوم على ثلاثة محددات، أولها هو تعريف المرحلة التي نمر بها بأنها مرحلة تحرر من الاحتلال، وهي ليست مرحلة مفاوضات وسلام مع العدو؛ فشعبنا يخوض مرحلة التحرر من الاحتلال.

وأكد هنية أن ثاني هذه المحددات هو ترتيب البيت الفلسطيني القائم على مبدأ الشراكة، مشددا على أن مبدأ الإقصاء والتهميش ومحاولة انتزاع الشرعيات عن قوى وازنة لا يمكن أن يقود للوحدة.

وأوضح أن المحدد الثالث للاستراتيجية الوطنية هو المقاومة بمفهومها الشامل؛ من المقاومة الشعبية وحتى المقاومة المسلحة، هذه المقاومة التي يمكن أن تندرج تحت ظلالها العملية السياسية الفلسطينية ولكن الملتزمة بالثوابت.

وأضاف أنه يجب أن ننطلق من هكذا محددات لبناء الاستراتيجية حتى نكون قادرين على إجهاض المؤامرات التي تستهدف شعبنا الفلسطيني.

اللاجئون بلبنان

وأكد هنية وقوفه الكامل مع أهلنا في لبنان الرافضين لقرار وزير العمل اللبناني، مشيدا بالفعاليات الرافضة لهذا القرار.

وطالب بالتوقف عن سياسة تصفية الأونروا، واستمرار دعم الأونروا وتقديم المجتمع الدولي المساعدات للاجئين هو ضمان لحق التعويض وعودتهم إلى أرضهم المباركة

وأعلن هنية استعداد حركة حماس لإنجاح الحوار الفلسطيني اللبناني الذي سيركز على أوضاع اللاجئين وتوفير الحياة الكريمة لهم لحين العودة إلى فلسطين.

وطالب بالعمل على إعادة إعمار مخيم اليرموك، وعودة أهلنا إلى مخيمهم الذي تم تدميره في ظلال الأزمة السورية، مطالبا برفع القبضة عن أبناء شعبنا في العديد من الدول المضيفة.



عاجل

  • {{ n.title }}