21عاما على استشهاد القائدين القساميين عادل وعماد عوض الله

توافق اليوم الذكرى الـ21 لاستشهاد القائدين القساميين عماد وعادل عوض الله، بعد أن استهدفتهم قوات الاحتلال بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية في منطقة ترقوميا قرب الخليل.


عماد عوض الله

ولد الشهيد عماد عوض الله في مدينة البيرة بتاريخ 6-9-1969م، ودرس المرحلة الابتدائية في مدارس البيرة، ثم انتقل الشهيد للدراسة في جامعة بير زيت إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة لينتقل إلى جامعة القدس المفتوحة ويكون أحد طلابها، وقد عمل بعد تخرجه موظفا في مصلحة المياه في مدينة رام الله.


والشهيد كان من رواد المساجد، وانضم لجماعة الإخوان المسلمين ثم حركة حماس مع بدء الانتفاضة، حيث شغل عماد عدة مواقع تنظيمية في إدارة العمل التنظيمي خلال فترة الانتفاضة الأولى.


كما واعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني قضى خلالها عدة سنوات. وأصيب خلال المواجهات في الانتفاضة مرتين.


وأصبح هو وشقيقه عادل في بداية عام 1996 مطاردين لجيش الاحتلال وأجهزة السلطة الأمنية، وداهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية منزليهما أكثر من مرة بهدف اعتقالهما.


وفي عام 1998 تمكنت أجهزة السلطة من اعتقال عماد واحتجازه مدة 4 شهور تعرض خلالها لأشد أنواع التعذيب، ومنع من الطعام والماء.

عادل عوض الله

ولد الشهيد عادل عوض الله لأسرة مؤمنة بريها ومخلصة لدينها، في مدينة البيرة بتاريخ 14/4/1967، ودرس في مدارس البيرة، وانتقل الشهيد عوض الله بعد أن أنهى المرحلة الثانوية بتفوق وامتياز إلى دراسة الرياضيات في كلية العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة القدس ابو ديس، ثم انتقل إلى جامعة بيت لحم لدراسة اللغة العربية إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة الأولى.


وانضم الشهيد إلى جماعة الإخوان منذ نعومة أظفاره وأصبح قائدا ميدانيا لمدينتي رام الله والبيرة، حيث أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى بالرصاص الحي والمطاطي إلا أن ذلك لم يمنعه أن يكون في المقدمة دائما.


وكان عوض الله أول شاب يحمل على الأكتاف في مسيرة نظمتها حركة حماس يهتف ضد الاحتلال ويعلن عن انطلاقة حركة حماس في ساحات الأقصى، كما خط بيان الحركة الأول بعد ضربة عام 1991. 


اعتقل الشهيد عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني، وطورد عدة اشهر قبل أن يلقى القبض عليه من قبل سلطات الاحتلال ويحكم عليه ثلاث سنوات ونصف، ثم حكمت عليه بالاعتقال الاداري بعدها أفرج عنه مباشرة.


وفي بداية عام 1996 وفي أعقاب عمليات الثأر لمقتل المهندس يحيى عياش داهمت قوات كيرة من أجهزة السلطة منزله وطلبت من عائلته أن يسلم هو وشقيقه عماد نفسيهما، رفض عادل الاستجابة.


وأصبح عادل بعد استشهاد العياش بمثابة المطلوب رقم واحد لدى سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أخضعت بيت العائلة إلى المراقبة الدائمة.


استشهاد واحتجاز

بعد أربعة أشهر من التعذيب والشبح لدى السلطة، تمكن الشهيد القائد عماد عوض الله من "الهرب" من السجن في عملية اتضح فيما بعد أنها كانت معدّة من السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني.


كان الهدف من عملية الهروب الوصول إلى الشهيد القائد عادل عوض الله، حيث غرست جهاز تتبع إلكتروني في جسد الشهيد عماد.


مضت أيام قليلة على فرار الشهيد عماد من سجون السلطة حتى تمكنت قوات الاحتلال الصهيوني من اغتيال الشقيقين القائدين عماد وعادل عوض الله في تاريخ 10/9/1998 في إحدى المزارع المجاورة لقرية ترقوميا بمدينة الخليل، بعد عملية مطاردة استمرت ثلاث سنوات، واحتفظت بجثامينهم الطاهرة فيما تسمى بـ"مقابر الأرقام".


وبعد مضي 16 عاماً على استشهاد القائدين عادل وعماد، أفرجت قوات الاحتلال في شهر أبريل من عام 2014 عن جثمانيهما، وشارك آلاف المواطنين في تشييعهما في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية بمشاركة جماهيرية واسعة من أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني وقيادات في حركة حماس.



عاجل

  • {{ n.title }}