موسى مدفع..حافظاً لكتاب الله يتألق عالمياً

منذ نعومة أظفاره عاش وترعرع الشيخ موسى مدفع في حلق تحفيظ القرآن الكريم  وتفسيره. يتلو آياته ويحفظها ويتشرب معانيه ويستلذ في تثيبت الآية تلو الاخرى على يد مشايخه في مسجد ابي بكر الصديق بحي المساكن الشعبية الى الشرق من مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة ..

غادر مدفع قبل أيام الأراضي الفلسطينية قاصداً المملكة العربية السعودية لينافس في أحد مسابقات حفظ القرآن الكريم وليجد نفسه يحتل مرتبة مرموقة ومركزاً متقدما من بين عشرات المشاركين .

نجح مدفع بانتزاع المركز الثالث على مستوى العالم في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية بمشاركة (١٠٣) حافظا لكتاب الله  حضروا من 144 دولة  .

مدفع في حديث خاص لـ أمامة سرد حكايته مع القرآن  ومشواره مع حفظ كتاب الله  منذ صغره  حتى تميزه اليوم قائلا:"حكايتي مع القرآن بدأت منذ الصغر بفضل الله وبذات منذ الصف الثالث حيث  التحقت بدورة للقران الكريم تقوم عليها لجنة زكاة نابلس  وكنا نلتزم بثلاث حصص أسبوعيا حتى حفظنا القرآن ".

وأردف :"منذ البداية لم أكن أتمنى إلا حفظ القرآن ولكن لم أتوقع أن أحصل على هذا التميز والشهرة والجوائز حتى إنّني خلال مرحلة الحفظ لم أشارك بإي مسابقة وبعد سبع سنوات من الحفظ واتمامه بدأت بالمشاركات محليا ودوليا" .

وأكمل:"ذهبت الى المملكة العربية السعودية للمشاركة في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم/مستوى حفظ القرآن مع التفسير، ولم أكن اتوقع أن أحظى بهذه النتيجة كوني أنافس العشرات من حفظ كتاب الله جاءوا من كافة الدولة الإسلامية ولكن بفضل الله وجدت نفسي أمام هذا الإنجاز بعد أن حصلت على المرتبة الثالثة من بين أكثر من 144 حافظاً لكتاب الله جاءوا من 103 دولة  ".

وفي معرض اجابته عن السر في حفظ كتاب الله قال:"يكمن سر الحفظ بداية في توفيق الله عز وجل ومن ثم النهج القائم على التكرار والمراجعة واتخاذ القرآن صديق فمنذ أن أنهيت الحفظ احافظ على ورد يومي هذا بالإضافة الى التحفيز الدائم والدعم المتواصل من المشايخ والمحفظين القائمين على حفظ القرآن الكريم".

وأشار مدفع بإنّ أغلب المبدعين في حفظ القرآن من التخصصات العلمية وليس الشرعية فمن بين الفائزين بالمسابقة الاخيرة من الاطباء والمهندسين ، فالإبداع يكمن في كثير من التخصصات على حد قوله .

ثم عرج مدفع على بعض التفاصيل الأخرى المتعلقة بدراسة للعلم الشرعي قائلا:"  دراستي للشريعة كان لها هدف فاغلب الملتحقين بها من أصحاب المعدلات القليلة وأردت أن أثبت للجميع بإنّ الشريعة تستحق أن ينتسب إليها أصحاب المعدلات المرتفعة وحصولي بالثانوية العامة على معدل 95 حفزني لإن أدخل كلية الشرعية لأدرس التخصص الذي أحب ، فالشرعية غيرت في سلوكي وحياتي لذلك سأكمل دراستي حتى الدكتوراه في هذا التخصص".

وعن الوصفة والطريقة لحفظ القرآن بشكل يضمن التميز قال مدفع:"حفظ القرآن يحتاج الى همة وعلى الحافظ أن يتدرج في حفظ القرآن بحيث يبدأ بالقليل وعدم التحمس الزائد الغير واقعي وضرورة وضع خطة ووضع توقيت بالإضافة الى الإهتمام في فهم وتفسير القرآن الكريم توازياً مع الحفظ  ".

وتابع :"حفظ عدد صغير من الآيات وإستمرارية ووقت مضبوط يؤدي الى  نجاحات عظيمة أكبر،خصوصاً إذا قرن ببرنامج تثبيت لما حفظ سواء بشكل يومي او أسبوعي أو شهري ".

 

ووجه مدفع نصيحة لكل حفظة كتاب الله  قائلا:" لا يكفي حفظ القرآن بل يجب أن تساهم بالدعوة والتغيير والتأثير على الجميع من كافة الأماكن والمنصات فلا قيمة  لمن يحمل القرآن دون أن يحدث التغيير  فكتاب الله طاقة وحيوية  كفيلة بإنّ تغير كل الواقع وتحدث نقلة في حياة أي إنسان  ". 



عاجل

  • {{ n.title }}