التين والصبر ... فاكهة الصيف التلاوية تزين شارع المنتزه بنابلس

لا يكاد أحد زار مدينة نابلس وسلك طريقها الغربي متجهاً الى مركزها إلا واستوقفه  مشهد هؤلاء الباعة الذين ينتشرون على أطراف ما يعرف بشارع المنتزه القريب على  مركز المدينة والى جانبهم ثمرتي التين والصبر تتلألأ كالذهب جاذبة كل من يراها.

وبات هذا المشهد مقروناً بفصل الصيف وموسم التين والصبر اللذين ينضجان  تزامنا مع إرتفاع درجات الحرارة ليجد الباعة من ظل الشجر في شارع المنتزه  ملاذاً لهم باحثين عن زبائن لمنتوجات أراضيهم .

واقترن أسم شارع المنتزه بمدينة نابلس بالتين والصبر التلاوي الذي بات الأشهر على مستوى الضفة الغربية في ضوء مذاقه الآخاذ ومنظره الذي يأسر كل من يصل المدينة، بل وتحولت تلك التجارة الى مصدر رزق لكثير من العوائل التي تنتظر هذا الموسم على احر من الجمر  .

أبو محمد عصيدة رجل ستيني ومع ساعات ما بعد الفجر يصل الى منطقة شارع المنتزه ليبدأ بترتيب أطابق الصبر والتين التي جهزها في أواخر اليوم السابق لتكون طازجةً يتقبلها ويقبل عليها الزبائن  .

ويقول عصيدة:"منذ ما لا يقل عن خمسة عشر عاماً وأنا أنتظر موسم التين والصبر وأجلس هذه الجلسة وأزاحم الكثيرين من أبناء بلدتي أو حتى من أبناء البلدات الأخرى بل وتحول بيع الصبر والتين بالنسبة لي ولغيري الى مصدر زرق يقلل من صعوبة الأوضاع الإقتصادية.

أما الشاب فادي إشتيه من ذات البلدة فهو الأخر يجد من بيع التين والصبر وسيلة لتوفير بعض النقود التي ستكون حاضرة لتسديد قسطه الجامعي ويكمل:"والدي علمني أن أكسب من عرق جبيني فلذلك أساعده في بيع التين والصبر فبينما هو يخرج مبكراً كل يوم لقطف التين والصبر أنا اتوجه بعدها على وجه السرعة لاحتل مكاناً ليس فقط في شارع المنتزه بل لدى أذواق الناس التي تأتي من كل حدب وصوب ".

وذكر اشتيه بان الزبائن لا يقتصرون على أهالي المدينة فقط بل أنّ هناك من يأتي منهم من باقي المدن و حتى من الأراضي المحتلة عام48 فقط من أجل شراء التين  والصبر التلاوي والذي يلقبونه بالذهب الأصفر حسب قوله.

أكثر من عشرين بائع يحتلون مكانا بالقرب من منتزه جمال عبد الناصر يتنافسون فيما بينهم في الترويج لما لديهم من خيرات التين والصبر التي نجلبها من اكثر من مكان  كما يقول المواطن سعيد جابر من بلدة رامين  .

ويتابع:"تين رامين هو الاخر مميز كما هو تين تل لذلك يسارع اهالي القرية  لإستغلال هذا الموسم ومحاولة كسب بعض الاموال من خلال الاتجار بمنتجات  التين والصبر التي تبقى  مطلب كثير من الأسر خلال الصيف حتى نهاية الموسم  .

ومن الجدير بالذكر بإنّ بلدة تل  جنوب مدينة  نابلس شمال الضفة  المحتلة  تحتل مكانة وخصوصية في إنتاج هذين الصنفين من الفواكه الصيفية وتضخان كميات كبيرة خلال فصل الصيف للأسواق في مدينة نابلس او في غيرها من الأسواق بالضفة الغربية  . 



عاجل

  • {{ n.title }}