بسام السايح..أهانوه حراً وأهملوه أسيراً فشهيداً وتصدروا الموقف

لطالما عانى الشهيد الأسير بسام السايح من وطأة الظلم وقهر ذوي القربى على  مدار السنوات بعد إن كان هدفاً لإعتقالاتهم السياسية بعد أن تناوبت الاجهزة الأمنية  اعتقاله واستدعائه على خلفية عمله المقاوم و انتمائه السياسي.

محطة الإهانة الأولى التي تعرض لها الشهيد المجاهد على أيدي أجهزة أمن السلطة  ومن خلفها حركة فتح كانت في عام 1996 عندما تم اختطافه واعتقاله على خلفية نشاطه السياسي وفي أعقاب البحث ومطاردة شقيقه القسامي أمجد السايح ليمكث في أقبية التحقيق والتعذيب عدة ايام.

وفي عام 1998  كان السايح مع محطة ثانية من القهر حيث تم إعتقاله على أيدي أفراد جهاز المخابرات العامة التي كمنت له واعتقلته وعذبته بغية الحصول على اعترافات حول حركة حماس والمقاومة في ذلك الوقت.

ووجدت أجهزة أمن السلطة من حالة الفوضى والفلتان التي اوجدتها بعد عام2007  مناسبة لإعتقال السايح وإيقاع عليه أشكال العذاب والإذلال حيث اعتقلته لعدة شهور ومارست بحقه جرائم لا تليق بالإنسانية الأمر الذي أدى الى إصابته بإمراض أثرت على حركة أطرافه وسلامتها .

ذات الأمر تكرر مع السايح في عام 2008 حيث تم اعتقاله وتحويله الى سجن أريحا سيء السمعة والصيت والدم يقطر من ظهره الذي أرهقته وأتعبته سياط  الجلادين.

ورغم مرض السايح وبوادره في عام 2011 إلا أنّ أجهزة أمن السلطة لم تتوان للحظة واحدة في اعتقاله مجدداً وتعذيبه لكنّ الخشية من وفاة السايح في سجونها هو ما دفعها مجبرة للإفراج عنه.

وكغيره من عشرات الأسرى المرضى، لم يحظ السايح بأي إهتمام حقيقي من قبل السلطة وحكومتها العاجزتين إلا عن إصدار بيانات إعلامية أحيانا،وتحول دون أي فعالية حقيقية للتضامن مع الأسرى بل أنها قد تقمعها وتعتقل القائمين عليها.

ومع اللحظات الأولى لإعلان استشهاد الأسير السايح بدأ الجلاد بالتباكي فسارعت  مآذن المساجد تنعاه بإسم فصائل منظمة التحرير تارة وحركة فتح التي لاحقته وعذبته تارة أخرى فيما غيّب صوت الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها عن المشهد مجبرا.

وعندما خرجت الجموع غاضبةً في اليوم التالي لإستشهاده لم تخجل حركة فتح  وقياداتها من ممارسة القمع مجدداً وعدم الأتيان على ذكر اسم بسام وجهاده وفصيله المقاوم خلال الفعالية بل أنها منعت القيادي وصفي قبها والقيادي خضر عدنان  من إلقاء كلمة تنعى الشهيد باسم الحركة الاسلامية .

وفي الأروقة الخفية هددت اجهزة أمن السلطة المطابع في مدينة نابلس بالملاحقة في حال تم طباعة أي بوستر أو يافطة باسم حركة حماس أو كتائب القسام تنع  الشهيد.

وهناك في بيت العزاء امتلأت الجدران بيافطات النعي والتعزية من قبل كافة الفصائل إلا أن تلك الجدران كانت محرمة على الحركة الإسلامية التي ينتمي لها المجاهد السايح حيث منعت الحركة من إظهار أي مظهر من مظاهر التبني له  .

ولم يخل بيت العزاء كذلك من تواجد أفراد الأجهزة الامنية التي حضرت ليس حباً ببسام ولا بأهله بقدر ما هو رصد لكل من يصل هناك ولوضع قائمة للملاحقة  لاحقاً ليوقعوا عليها أصناف العذاب.

وحجبت راية التوحيد الخضراء عن المشهد ومنعت من الظهور في بيوت العزاء ومسيرات التضامن وحتى بالقرب من منزله ومنزل ذويه والحي الذي كان يسكنه  .

رحل السايح وتصدرت "دموع التماسيح" الموقف، وساروا بمواكب النعي يذرفون دموعهم الكاذبة الخاطئة، وقلوبهم تقطر حقدا وغلاً ويبسطوا أيديهم ألسنتهم بالسوء وإن تصنعت التعاطف أو الانتماء.



عاجل

  • {{ n.title }}