القائمة العربية في خدمة الاحتلال

الكاتب | ياسين عزالدين

القائمة العربية التي فازت بـ 13 مقعد بالكنيست الإسرائيلي توصي بتولي جانتس (رئيس حزب أزرق أبيض) رئاسة الوزراء.

هذا لا يعني أن الحكومة سيشكلها جانتس فستجري مشاورات، ونجاحه يعتمد على عدة أمور أهمها: قبول ليبرمان التحالف معه، والتوصل لاتفاقية مع القائمة العربية.

ليبرمان لن يقبل بحكومة تقوم على أصوات فلسطينية لذا لن ترى هذه الحكومة النور، كما أني أرجح أن جانتس وحزبه (أزرق أبيض) لن يقبلوا على أنفسهم النجاح بأصوات فلسطينية لأن هذا مبدأ لدى كل الصهاينة.

أن يخسروا الحكم أهون عليهم من الاستعانة بصوت فلسطيني واحد في الكنيست، لكن أبناء جلدتنا بلا مبدأ ولا فهم ولا سياسة.

أولًا: لا فرق بين جانتس ونتنياهو، الاثنان من اليمين الصهيوني وجانتس بدأ حملته الانتخابية بالتفاخر بقتله ألفي فلسطيني في حرب غزة عام 2014م.

قديمًا كنا نقول أن رابين وبيريس واليسار الصهيوني ذئب بجلد حمل، وأن الفرق شكلي بينهم وبين اليمين الصهيوني، أما جانتس فهو ذئب بجلد ذئب ولا فرق بينه وبين الليكود لا شكليًا ولا جوهريًا.

غالبية قادة أزرق أبيض خلافهم مع الليكود خلاف شخصي وليس خلافًا سياسيًا، مثلًا: يعلون كان وزيرًا في حكومة نتنياهو الذي أهانه وعزله من وزارة الدفاع وحجمه حتى لا ينافسه على قيادة الليكود.

ثانيًا: المصلحة الوطنية الفلسطينية هي في بقاء نتنياهو يصارع من أجل البقاء في رئاسة الحكومة، لأن هذا يؤزم الوضع الداخلي الصهيوني وسيدخل الصهاينة في صراعات داخلية تستنزفهم.

فأن تحاول مساعدة الصهاينة بالخروج من مأزقهم الداخلي فقط لتزعم أنك أنجزت وأطحت بنتنياهو فهذه جريمة لا تغتفر، حتى لو لم تفلح مساعيك واستمر المأزق الداخلي.

كان يجب على القائمة أن لا توصي بأحد لرئاسة الحكومة ولتترك الصهاينة يغرقون في صراعاتهم الداخلية.

لو أصبح نتنياهو رئيسأ للوزراء فأول معركة سيخوضها هي إقرار قانون في الكنيست يحصنه من المحاكمة والسجن، أما لو أصبح جانتس رئيسًا للوزراء فأول شيء سيدرسه هو شن حرب جديدة على غزة كما وعد في حملته الانتخابية.



عاجل

  • {{ n.title }}