فليان.. خريج بيرزيت الذي تقلّب بين زنازين الاحتلال والسلطة

حالة غريبة عن قيم وأخلاق الشعب الفلسطيني، وجع وألم ودموع تركها اعتقال الاحتلال فجر يوم الإثنين 23\9\2019 للطالب الخريج باسل فليان، الذي لم يفرح بخروجه من زنازين وسجون السلطة حتى تلقفته زنازين الاحتلال.

حال فليان كحال الكثيرين ممن اعتقلهم أجهزة أمن السلطة وتلقفتهم سجون الاحتلال بعد خروجهم إما بساعات أو أيام أو أسابيع قليلة.

وبحسب لجنة أهالي المعتقلين السياسيين فقد جاء اعتقال فليان من قوات الاحتلال، بعد قضائه فترة اعتقاله متنقلا بين سجون السلطة وبعد تخرجه بأيام من جامعة بيرزيت قسم المحاسبة.

بدوره، يقول شادي فليان شقيق الأسير باسل بأن العائلة التي تقطن قرية برهام شمال مدينة رام الله، كانت لا تعلم أي شيء عن حال ابنها باسل وقت كان مضربا عن الطعام في سجون السلطة، حيث تضامنت والدته معه وتم نقلها للمستشفى، وهي الآن لا تعلم شيئا عن اعتقال ابنها إلا أنها تقول إن سياسة الباب الدوار هي السبب.

اعتقال فليان ليس المرة الأولى التي تتبادل فيها السلطة والاحتلال اعتقال الشبان من طلاب جامعات وغيرهم، على خلفية انتمائهم السياسي أو نشاطهم المناهض للاحتلال حتى لو كان عمل صحفي، أو تدريس قرآن كريم وتحفيظه كما جرى مع آلاء بشير من جينصافوط أو حتى وضع إعجاب على منشور في الـ"فيسبوك".

وكانت أجهزة أمن السلطة قد رفضت مرات عدّة تنفيذ قرار إحدى محاكم السلطة بالإفراج عن المعتقل السياسي فليان.

وصباح اليوم الإثنين اتهم ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي الأمن الفلسطيني بتسليم باسل فليان عبر ما يعرف بالتنسيق الأمني وما يعرف بسياسة "الباب الدوار"، التي تعتقل دولة الاحتلال عبرها السجناء السياسيين بعد الإفراج عنهم من معتقلات السلطة الفلسطينية، وأحيانا أخرى تعتقل السلطة من يفرج عنه الاحتلال.

وكان باسل فليان قد اعتقله جهاز الأمن الوقائي في رام الله بعد تتبع المركبة التي كان يستقلها ذاهبا من بيته إلى مدينة رام الله، حيث تم الاعتراض للمركبة، وتم سحب باسل بطريقة منافية للمعاملة الإنسانية.

وبحسب محامون من أجل العدالة فإن باسل ناشط نقابي في جامعة بيرزيت، وله نشاط سياسي سلمي واجتماعي، وإن اعتقاله لدى أجهزة السلطة ضرب بعرض الحائط حرية الرأي والتعبير.



عاجل

  • {{ n.title }}