فريد الصفدي .. حمامة المساجد ورجل الإصلاح وعاشق الوطن

حمامة المسجد..هكذا لقبه كل من عرفه بعد أن تعلق قلبه بالمسجد وواظب على الصلوات الخمس والجلوس لسماع الدروس وتحفيظ القران ليكون مثالاً للشاب المسلم  الذي باع الدنيا من أجل الأخرة.

ولد المجاهد فريد الصفدي عام 1970 في مدينة نابلس بين أوساط عائلة منتمية  للوطن أكسبته الأخلاق والقيم ليكون الفتى الصالح والشاب المصلح والمجاهد الذي ختم نهايته بشهاده.

كان شهيدنا المجاهد من رواد المسجد الحنبلي ليكبر كما هي أخلاقه وليصبح بعدها ناشطا اجتماعيا ورغم سنه الصغير إلا أنّه كان يسارع لحل أي مشكلة بين أنداده أو في حيّه بعد أن أصبح لكلمته وقع على نفس كل من عرفه.

في عام1980 أي بعد أن أصبح عمر الشهيد المجاهد الصفدي عشر سنوات فقط تعرض للإعتقال على يد قوات الاحتلال بتهمة المشاركة في مقاومة الاحتلال والقاء الحجارة على دورياته لتكن تلك التجربة الإعتقالية محركا أخر للإنتماء الذي يتأجج في صدره حيث أفرج عنه بعد دفع غرامة مالية .

وتكرر الأمر عام1985 حيث اعتقل مجدداً بذات التهمة ألا وهي إلقاء زجاجات حارقة على قوات الإحتلال ليبقى أسيرا في سجونها حتى بدايات الإنتفاضة الأولى  عام1987 ليعود بعدها الى ساحات العمل الجهادي بروح وعزيمة قوية تأبى الإنكسار.

نشط شهدينا المجاهد في إنتفاضة الحجارة وكان احد العناصر الفاعلة في صوف حركة حماس التي تصدرت الموقف وأثبتت جدارتها في العمل التنظيمي والجهادي   إلا أن تعرض الشهيد للإصابة برصاصة الإحتلال قبل اعتقاله وليمضي في ذلك الوقت 12 شهرا إدارياً.

تحمل الشهيد المجاهد في كافة المحطات المسؤولية الكاملة عن بيته حيث امتهن عدة مهن في سبيل إعالة الأسرة سواء بالقصارة او البلاط  او الحدادة .

لم يقف شهيدنا المجاهد موقف المتفرج من احداث النفق وما ارفقها من هبة في الأراضي الفلسطينية حيث لبى نداء الفطرة والوطن والإنتماء ليشارك في المواجهات  والمسيرات وليكن مع ما تمناه دوماً- الشهادة في سبيل الله- حيث أطلق الجنود رصاصات غادرة عليه أردته شهيدا بتاريخ26-9-1996 بالقرب من منطقة قبر يوسف شرق مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة.

 

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}