ايتسهار تسرق محصول الزيتون وبهجة الموسم

لم يكن يعلم المواطن فادي قادوس من بلدة بورين جنود مدينة نابلس شمال الضفة  المحتلة بإنّ موسم الزيتون الذي كان يراقبه على أنّه احد أبنائه سيكون مصيره النهب والسرقة على ايدي لصوص الليل والنهار قطعان المستوطنين الذين يحتمون بجبروت الجنود وأسوار ايتسهار.

وبدأت حكاية المواطن عندما توجه برفقة ذويه صباح يوم الأربعاء المنصرم لقطف ثمار الزيتون من أرضه القرية من الطريق الإستيطاني ليتفاجأ بإنّ أغلب الأشجار قد  باتت جرداء من الثمار وكأن جراد منتشر قد هجم عليها وازدادت دهشته عندما وجد  بعض الأغصان قد كسرت وقطعت ليتبين له بإنّ خفافيش الليل قد حلت ضيوف غير مرحب بها على ارضه.

وتابع :"ما لا يقل عن15 شجرة من الزيتون تنتج سنوياً ما لا يقل عن 8 من تنكات الزيت وجدتها قد سرقت بكاملها على أيدي قطعان المستوطنين الذين تسللوا ليلاً الى الأرض مستغلين بعدنا عن المنطقة التي تتواجد فيها الحقول ".

وأضاف:"استغل المستوطنون الصهاينة عدم تمكننا من التواجد بشكل مستمر حول أرضنا كون المنطقة قريبة من الطريق الاستيطانية ليقوموا بتنفيذ جريمتهم بسرقة محصول الزيتون وتكسير بعض الأشجار وتحطيمها مستعينين بمعدات كما لاحظنا من أثار الجرارات والسيارات التي وصلت المنطقة وتركت أثرها بالتراب ، وكما نقل بعض الشهود الذين تنبهوا الى الجريمة فيما بعد ".

المواطن محمد اشتيه من بلدة تل هو الأخر قال بإنّ قطعان المستوطنين يتسارعون فيما بينهم لسرقة الأراضي الزراعية وبتواطؤ كامل من جنود الإحتلال بل ومن الإدارة المدنية التي ترفض إعطاء التصاريح والتنسيقات اللازمة لقطف الزيتون إلا بعد أن ينهي المستوطنون جريمتهم بسرقة المحصول".

وكشف اشتيه بإنّ المستوطنين يقومون بسرقة محصول الزيتون جهاراً نهاراً  ويمارسون بطشهم وكأنهم أصحاب الأرض حيث يصطحبوا معهم الى الحقول القريبة من المستوطنات المفارش والسلالم وأجهزة قطف الزيتون والمناشير وكأنهم هم اصحاب الارض مستغلين عدم قدرة المزارعين من الوصول الى اراضيهم وبعدهم عنها جغرافيا وتوفر الحماية الكاملة لهم من قبل جنود الإحتلال الذين يتواجدون طوال الوقت في محيطهم".

الألاف من الشواكل مخاسر المزارعين في قرى جنوب نابلس القريبة من ايتسهار علاوة على الخسارة في الأشجار نفسها كما يقول المواطن محمد صراوي من بلدة صرة التي ينالها هي الأخرى الأذى نتيجة اعتداءات المستوطنين في موسم قطف الزيتون.

وختم الصراوي لم يسرق المستوطنون فقط المحصول بل سرقوا منا الأمن والأمان والإستقرار والإبتسامة التي تنقشع عن محيانا عندما نجد تعب عامل كامل قد ضاع في لحظة إجرام  وحقد وغطرسة.

 



عاجل

  • {{ n.title }}